وماذا عن هؤلاء؟

يونيو 30th, 2009 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

اقتربتُ وصديق لي من بعض الفضاءات المخصّصة للأطفال بمهرجان الأدب وكتاب الشباب في ساحة رياض الفتح بالعاصمة. كان ثمّة أطفال في غاية السعادة، بعضُهم ينصت باهتمام لقصص الحكواتي، وبعضهم منمدجٌ في العرض المسرحي الموجّه للصغار، فيما يتناثر آخرون بين أجنحة معرض الكتاب، بين من يقلّب صفحات قصّة تجذبه برسوماتها وألوانها، ومن يقتني كتابا، أو ينخرط في إحدى الألعاب المخصّصة للأطفال.

بدا صديقي منتشيا وهو يتأمّل تلك المشاهد الطفولية، بيد أن ذلك لم يمنعه من أن يطرح عليّ هذا السؤال: لماذا تظلّ هذه النشاطات حكرا على العاصمة دون غيرها رُغم ما يسرف فيها من المال العام؟. ثم أضاف أن كثيرا من الأطفال في الولايات الداخلية، وفي الجن

المزيد


“موزيتو وحمدودو”!

يونيو 23rd, 2009 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

أعرف أنه عنوانٌ غريب. لكنّه ليس من نسج خيالي على أيّة حال، وإنما هو عنوان إحدى كتب الأطفال التي صادفتُها وأنا أتنقّل بين أجنحة معرض المهرجان الدولي لكتاب وأدب الشباب الذي تحتضنه ساحة رياض الفتح بالعاصمة إلى غاية الاثنين المقبل.

واجهتني صعوبة في قراءة العنوان لأنه كان مكتوبا بخطّ غير واضح، وتساءلت: "كيف يمكن للطفل إذن أن يفكّ هذه الطلاسم؟". وحين قلّبت صفحات الكتيب وقرأت القصّة؛ فوجئت من محتواها ومستواها. وهذا يقودني للحديث مرّة أخرى عن واقع أدب الطفل في الجزائر.
مشكلةُ كتّابنا وناشرينا أنهم يتعاملون مع أدب الطفل بكثير من الاستسهال واللامسؤولية.. معظمهم يكتفي بنقل القصص العالمية المعروفة وإعادة صياغت

المزيد


عندما تغضب الوزيرة

يونيو 16th, 2009 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

 

لا شكّ أن وزيرة الثقافة، خليدة تومي، تركت انطباعا سيّئا لدى الصحفيين، وكذا عموم الجمهور، لدى استضافتها مؤخّرا بـ"منتدى التلفزيون"، والسبب هو لهجتها الحادة ضدّ من تجرّأ وطرح عليها سؤالا.
خليدة تومي، التي سبق ووصفت صحفيين بـ"الإرهابيين" على المباشر قبل سنتين، بدت منزعجة وغاضبة، بل وحانقة على هؤلاء الصحفيين الشباب المساكين، لمجرّد أنّهم طرحوا أسئلة لم تكن ترغب في سماعها، ما يعني أنّها افترضت سوء النية عند هؤلاء، فاتّسمت أجوبتها بالغضب حينا والاستهتار حينا آخر، و"مرمدت" زميلة من جريدة عمومية، واتّهمتها بع

المزيد


أحزان جمهورية “ميلودي”

مايو 20th, 2009 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالاتComments Off

أن تكون حفيد رئيس بلد عربي؛ فذلك يعني أن أبواب الجنّة ستُشرع في وجهك أربعة وعشرين ساعة في اليوم، سبعة أيام في الأسبوع، في حياتك وبعد إعلان نعيك في الجرائد والقنوات الفضائية التي سترتدي الأسود، وتعلن الحداد، وتطرد جميع المغنيات والرقاصات العاريات، وتستدعي كلّ المقرئين والشيوخ الأجلاء والدعاة والواعظين.

أمس؛ أردتُ مشاهدة فيلم على قناة "ميلودي أفلام"، لكنني وجدتُ أن هذه الأخيرة لا تبثّ غير القرآن الكريم، فعرفتُ أن في الأمر خطبا ما، مادامت قنواتنا لا تبثّ القرآن إلا في الجنائز.. اعتقدت أن عزرائيل زار سيادة الريّس؛ لكنني قرأت على الشاشة عزاء أسرة "ميلودي" ومالكها جمال أشرف مروان لعائلة الرئيس في وفاة حفيده، انتقلتُ لـ"ميلودي هيتس" فـ"ميلودي آرابيا" فـ"ميلودي تانز"، وكان المقرئ ذاته يتلو الآيات البينات بصوته المجلجل.. إنها المرّة الثالثة التي ترتدي فيها أسرة "ميلودي" الكريمة السواد وتعلن الحداد، وتستبدل بصوت المقرئين أصوات نانسي وهيفاء ودومينيك ودانا ونانا..

"ميلودي" تتحدّى الملل، وتتحدّى الأدب؛ لكنها تقف عاجزة عن تحدّي أحزان الرئيس وعائلة الرئيس، وأحزان الشعب المصري في وفاة حفيد الرئيس.

قادني الفضول للاطلاع على ما تبثّه القنوات المصرية الأخرى في هذه اللحظات الحزينة من تاريخ مصر.. كنت أعلم أن

المزيد


قسطلة على “فرانس24″

مايو 19th, 2009 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

أعرف أن "القسطلة" تعبيرٌ جديد ربّما يطرق أسماعكم لأول مرّة، وبالتأكيد فإنكم لو جرّبتم كتابة هذه الكلمة الآن على جهاز الكمبيوتر؛ فإنه سيخط تحتها خطّا أحمر متموّجا كدأبه حين يستقبل "الوورد" كلمة جديدة، لذلك أنصحكم بإضافتها لذاكرة الجهاز، لأنكم ربما ستحتاجون إليها ثانية. لقد فعلتُ الشيء ذاته فأنا أعتقد أنني سأستخدمها كثيرا مستقبلا.

يا الله.. لا أعرف ماذا يفعل اللغويون العرب وهؤلاء المتربّعون في مجالس اللغة العربية "من المحيط إلى الخليج".. فالعربيّة بحاجة إلى مصطلحات ومفردات وتعابير جديدة.. العالم يتحرّك بسرعة الضوء ولغتنا الجميلة تكاد تكون عاجزة عن مواكبتها بسبب كسلنا وبلادتنا الف

المزيد


“أنلآن” في طليعة مدوّنات المغرب الكبير

مايو 15th, 2009 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

حسب دراسة لـ"Google pagerank"

"أنلآن" لعلاوة حاجي في طليعة مدوّنات المغرب الكبير
 
احتلّت مدوّنة "أنلآن" لصاحبها علاوة حاجي، صحفيّ "الخبر الأسبوعي" سابقا، صدارة المدوّنات الالكترونية في المغرب العربي، حسب آخر دراسة لـ"Google pagerank" مطلع العام 2009، والتي نشرها موقع "maghrebia.com" بالإضافة إلى العديد من المدوّنات.
وضمّت القائمة عددا من المدوّنات من البلدان المغاربية، وأظهرت الدراسة ارتفاع نسبة التدوين في هذه البلدان، وتمّ وضع مدوّنة "أنلآن" في الصدارة بإحرازها درجة 6 على سلّم "pagerank" الذي يمتدّ من 0 إلى 10. ويتمّ التصنيف حسب عدّة معايير، منها نشاط المدوّن وعدد الزيارات وطبيعة ونوعية المادة المنشورة على المدوّنة.
وقد تمكّنت أربع مدوّنات مغاربية فقط من الحصول على الدرجة 6، بينما قُدّر عددها باثنتين خلال العام الماضي، فيما قدّر عدد المدوّنات الحاصلة على الدرجة 5 بـ38 مدوّنة بعدما كانت 13 في سبتمبر من العام الماضي، وقدّر عدد المدوّنات المصنّفة

المزيد


خيبةُ حمراوي

مايو 6th, 2009 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

 

حمراوي حبيب شوقي، الذي أُطيح به من على رأس إمبراطورية شارع الشهداء قبيل أيام من تعديل الدستور، توجّه خائبا، والعهدة على جريدة وطنية، إلى العاصمة الفرنسية فور إعلان التعديل الحكومي الأخير، بعد أن اتّضح أنه لم ينل شيئا من كعكة الحكومة الشهيّة.

حمرواي كان يمنّي نفسه بحقيبة وزارية تُعيده من الباب الواسع بعد أن أُخرج من الباب الضيّق، لكن أحلام مدير عام التلفزيون السابق ذهبت أدراج الرياح.

لا يحقّ لأحد أن يلوم السيّد حمراوي؛ فمن حقّ المسكين أن يمنّي نفسه بمنصب بين شلّة الوزراء الذين لا يقلّ عنهم كفاءة ومسؤولية وولاء لفخامة الرئيس بوتفليقة. من حقّه أن يحلم ويتمنّى ويخطّط، خصوصا وأنه فعل كلّ ما قد يفعله شخصٌ يضع تلك الأمنية بين عينيه.. لقد كان عنصرا فاعلا ونشيطا، كعادته دائما، في المداومة الانتخابية للمرشّح "المستقلّ" السابق، ولم يفوّت مناسبة من المناسبات، كبيرة كانت أو صغيرة، دون أن يطنب في مديح فخامته، ب

المزيد


ومعنا من الخرطوم؟!..

مايو 5th, 2009 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

استضافةُ فضائية من الفضائيات العربية لـ"محلّل سياسي" أو "خبير استراتيجي" للحديث حول قضيّة مصرية أو عربية أو كونية، هو أمرٌ أكثر من عادي. لذلك فإن عبارة "ومعنا من القاهرة" هي إحدى لوازم الفضائيات العربية كلما حدث شيء في مصر أو العراق أو لبنان أو الجزائر أو هونولولو.. المكان لا يهمّ، ولا يهمّ أيضا إن كان هذا "الشيء" توتّرا سياسيا أو أزمة اقتصادية أو كارثة طبيعية. ثمّة من القاهرة دائما من سيحلّل ويفسّر ويوضّح ويعلّل أفضل من أي مخلوق آخر في أي مكان آخر.

الزميل توفيق ربّاحي، المعروف بمقالاته الناقدة والساخرة، في صحيفة "القدس العربي" اللندنية، سبق وانتقد اقتصار استضافة الفضائيات للمصريين دون غيرهم، وكأن المغرب العربي، مثلا، بطوله وعرضه، لا يتوفّر على أساتذة ومحلّلين وخبراء كأولئك الذين تطلّ سحناتهم البهية على الفضائيات العربية.. من القاهرة!.

وكتب رباحي في إحدى مقالاته متهكّما: "حتى إن عثرت بغلة في كابول؛ فإنك ستستمع المذيع يقول: ومعنا من القاهرة!".

إخوتنا المصريون لا يريدون أن يحملوا كل أوزار المنطقة العربية وهمومها التي يحمّلهم إياها البعض، بدعوى أنهم "الأخ الأكبر"، لكنّهم بالمقابل لا يريدون أن يقفوا متفرّجين أو صامتين حيال قضيّة من القضايا، فذلك يشعرهم بأن دور الشقيقة الكبرى مصر يتراجع، هذا ما يجعلنا نسمع العبارة السابقة كثيرا على فضائياتنا. سبب آخر يتعلّق بكون أن نسبة كبيرة من العاملين في الفضائ

المزيد


فيلم بسبعة ملايير دينار يقدّم صورة سلبيّة عن الجزائر

مايو 4th, 2009 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

خرج جمهور الفن السابع ممّن حضروا العرض الشرفي لفيلم "ڤبلة" للمخرج الجزائري المغترب طارق تقية، بقاعة "الموقار" أمس الأحد، وهو يشعر بالخيبة والاستياء ممّا شاهده طيلة ساعتين ونصف؛ وأجمع عددٌ ممّن تحدّثوا لـ"وقت الجزائر" على أن الفيلم "سيّء" و"لا يحمل أية فكرة أو جماليات فنية"!.

وكانت قاعة "الموقار" بالعاصمة، احتضنت مساء الأحد 03 ماي، العرض الشرفي لفيلم "قابلة " للمخرج الجزائري المغترب طارق تقية. الفيلم الذي "يصوّر ملامح من حياة الناس في الغرب الجزائري" هو من إنتاج مشترك فرنسي جزائري بميزانية تقدّر بحوالي سبعة ملايير دينار.

صُوّر "ڤبلة" في مناطق مختلفة من الغرب الجزائري، كمدينة وهران وبعض المناطق الصحراوية، لينقل المخرج أحداث قصة مالك، يجسّد هذا الدور الممثل سيد علي حموشي، مهندس طبوغرافي في العقد الرابع من عمره يعيش حالة من العزلة، ويُكلّف مالك بمهمة عمل من طرف رئيس مكتب الدراسات الذي يشتغل فيه بوهران، ويرسله رئيس العمل، الذي يؤدي دوره أحمد بن عيسى، إلى منطقة نائية حيث يلتقي مع زنجية من إحدى الدول الإفريقية وصلت للجزائر بعد عملية هجرة غير شرعية مع شبان آخرين هلكوا جميعا فيما نجت هي وشاب آخر، وقامت بالدور الممثلة إنا قاس داكو.

بالموازاة مع هذه الحكاية؛ يسرد الفيلم قصة أخرى عن جماعة من المثقفين الذين يدور بينهم حوار بيزنطي عن الخطاب السياسي فيحاولون تشريح الواقع المعقّد للجزائر، كما يبحثون في قضايا مختلفة كالعنف، ونشاهد مناقشة ساخنة تدور بين المفكرين والمثقفين حول الخطاب الإيديولوجي.

واشتغل طارق تقية المقيم حاليا في فرنسا، لمدة عشرة أسابيع لتصوير الفيلم، وفي هذا الصدد قال المخرج لـ"وقت الجزائر": "نقلت كاميرا التصوير إلى عدة مناطق في ا

المزيد


الخنزير

مايو 3rd, 2009 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

 سماع كلمة "خنزير"؛ كما رؤية الخنزير تماما لا تثير غير القرف. وفي نشرة الأخبار الواحدة، هذه الأيام، يمكنك أن تسمع هذه الكلمة أكثر من خمسين مرّة.. لا شيء يشغل الناس اليوم غير الخنازير وأنفلونزا الخنازير.

التلفزيونات العربية تكاد تكون غير صالحة للمشاهدة، فما بالك إن كانت لا تنقل غير أخبار أنفلونزا الخنازير وصور الخنازير؟

صور الخنازير اكتسحت شاشات التلفزيونات وصفحات الجرائد. وتلك في حدّ ذاتها أنفلونزا.. إنها أنفلونزا الصورة!.

روى لي صديق أن نقاشا دار بينه وبين مذيعة وزملاء له أثناء استضافتهم في حصة إذاعية للحديث عن واقع حرية التعبير في الجزائر، وقد أجمع المتحدّثون على أن الفيروس الجديد دليل قاطع، ولا يدع مجالا للشك، على المغزى من تحريم الإسلام لأكل لحم الخنزير. وقد شذّ صديقي عن السرب حين رأى أن الطيور أيضا تصاب بالأنفلونزا والبقر يصاب بجنون البقر، والماشية تُصاب بالحمى القلاعية والحمى المالطية وداء اللسان الأزرق؛ ولم يحرّ

المزيد


كبشٌ ناطق.. وحكومة خرساء!

مايو 2nd, 2009 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

قال مراسلون صحفيون بشرق البلاد، نقلا عن "مصادر موثوقة"، بأن ماي الجاري سيشهد تصعيدا أمنيا خطيرا.. المصدر الموثوق ليس جهة أمنية ولا ناطقا رسميا باسم وزارة الداخلية، ولكنه كبشٌ تقول شائعات انتشرت بقوّة هذه الأيام إنه تحدّث مع صاحبة وأخبره بهذه النبوءة!.

الخبر في غاية الغرابة، وقد يُجمع كلّ من بقي له قليل من عقل ومنطق أنه لا يعدو أن يكون محض خرافة؛ ولكن ذلك لم يمنع جرائدنا من نقله، عملا بمبدأ "تعميم الفائدة"، ربما.

فحسب جريدة "الشروق اليومي" فإن كبشا نطق منذ أيام بإحدى مناطق دائرة حمام النبائل بأقصى الجهة الشرقية لولاية قالمة، وخاطب صاحبه قائلا: "لقد كان شهر أفريل شهر ماء، وسيكون شهر ماي شهرا للدم". وتضيف الرواية، حسب الجريدة، أن الكبش مات بعد أن نطق بهذه العبارة، قبل أن يلحق به صاحبه ويفارق الحياة إثر نوبة قلبية انتابته لهول ما شاهد وسمع..

وفي رواية جريدة "الخبر"؛ فإن الأمر يتعلّق بعنزة قالت لمرتادي السوق الأسبوعي لبلدية تمالوس بسكيكدة: "مرّ عليكم شهر أفريل بالأمطار، وشهر ماي سيكون بالدم". وأضافت الجريدة أن الخرافة انتشرت بسرعة البرق وباتت حديث الناس في الساحات العمومية والمحلات.  

 

كبش "الشروق" أم عنزة "الخبر"؟

 

كلا الجريدتين اللتين نقلتا هذه الإشاعة، لم تغفلا عن وصفها بـ"الخرافة". فإعلامنا الذي يحتفل باليوم العالمي لحرية التعبير اليوم، حريصٌ كلّ الحرص على عدم الانسياق في هكذا "تفكير شعبي متخلّف" وعلى توعية الناس وتنبيههم من هذه المعتقدات التي ولّى عليها الزمن. رغم ذلك فإن خرافة "الشرو

المزيد


أخلاقُ داعية وأخلاقيات صحفي

فبراير 13th, 2009 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

  

المكان: فندق "الأوراسي" بالجزائر العاصمة.

 

 

 

 

 

الزمان: التاسعة مساء.

المهمة: إجراء حوار صحفي مع داعية مصري شهير.

 

 

كنت بالفندق في تمام التاسعة أو قبل ذلك بقليل. وتوقّعتُ أن أجد الداعية المصري الشهير في نفس المكان الذي تركته فيه قبل أربع وعشرين ساعة، فقد أخذت البارحة موعدا منه ولا شك أنه سيكون أحرص مني على أن يكون عند وعده.. لم يخطر ببالي أبدا أن يخلف فضيلته الموعد. 

"لا بأس، فالداعية نجم كبير، مثله مثل أي فنان لامع، ومعجبوه كثيرون".. قلت لمرافقي الذي سألني عن سبب تأخّر الشيخ ربع ساعة كاملة. 

 

"صحيح، فمجلة "تايم" الأمريكية صنفته ضمن المائة شخصية الأكثر تأثيرا في العالم!".    

 

 

لكن الداعية لم يكن يستقبل معارف له أو معجبين به، بل كان يتناول عشاءه.. ذلك ما أخبرنا به مستشاره الإعلامي المكلف بترتيب لقاءاته مع الصحفيين، وأضاف بمسحة من اللباقة: "تعّبناك معانا، أرجو أن تصبرا قليلا.. سيستقبلكما فور انتهائه من العشاء".

 

 

انتظرنا قليلا، وبدا رفيقي متذمّرا والدقائق تمرُّ، ولما مرّت ساعة كاملة؛ تساءل بنبرته التهكّمية إن كان الشيخ يستغرق ساعة كاملة في تناول العشاء، ثم علّق بأنه كان حريّا به أن يدعونا لمشاركته الطعام، لا أن يتركنا ننتظر ساعة من الزمن. تذكّرتُ تصريحا له لمجّلة "فوربس" الأمريكية يقول فيه: "لا أحبُّ أكل الفنادق، لكنني أستطيع العمل كدليل سياحي لأشهر المطاعم في العالم!". لا أعرفُ ما هو المقصود تماما من هذا الكلام، ولكن الأكيد أن الداعية ذائع الصيت يعرف أشهر وأفخم المطاعم والفنادق في العالم، وتساءلت: "كم كنا سنضطر للانتظار لو كان فضيلته من عُشّاق أكل الفنادق؟!".

 

إنها العاشرة.. ها هو السيد أكمل يتجه نحونا بابتسامته المعهودة ويطلب منها أن نتفضل لإحدى الطوابق العلوية، حيث المطعم. 

اتجهنا للمكان المطلوب، وهناك كان فضيلته متكآ على أريكة. استقبلنا بحفاوة ودعانا لبدء المقابلة، كان على عجلة من أمره، وتيقنت من أنني لن أتمكن من إجراء اللقاء بالشكل الذي أريده.. 

 

بدأت بطرح الأسئلة، وكان الشيخ يضع يده على أذنه كمن يهب بالشروع في الآذان أو الغناء، ويمرّر يده الأخرى على دعلته "كرشه" التي كانت ناتئة بشكل واضح. آه، لا شك أن وجود صحفي يحمل أزيد من أربعين سؤالا ليس بينها واحدا يتضمن أبسط مجاملة لهو أمر مزعج بالنسبة للشيخُ الذي يقضي الآن لحظات استرخاء مريحة بعد وجبة دسمة. كنتُ أعدُّ حوارا دسما ومختلفا، وبالطبع أسئلتي التي أعددتها بعد بحث لم ترق للداعية العصري الذي قال لي وهو ينهض من أريكته الوثيرة: "أنت صحفي شاطر، بس أنا معترض على المنهجية، جايبلي معاك مية انتقاد".

 

 

المزيد


مواقعُ الكترونية ثقافية تبحث عن موقع

ديسمبر 2nd, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

47801laptopإن كان المشهد الإعلامي الجزائري يفتقر، في شقه الورقي، إلى عنوان ثقافي واحد ثابت، بما فيه مجلة وزارة الثقافة التي لا تبزغ شهرا حتى تأفل أعواما؛ فإن شقّه الالكتروني يعرف بعض العناوين التي انطلقت كتجارب متواضعة بمبادرات شخصية، سعت لتقديم الثقافة والأدب الجزائريين للقارئ بالعربية أينما كان في العالم، ثم لم تلبث أن احتلت مكانة هامة في خارطة المواقع الثقافية العربية.

رغم اعتمادها على مجهودات فردية وإمكانات مادية بسيطة؛ إلا أن بعض المواقع الالكترونية الجزائرية، استطاعت أن تفتك موطأ قدم لها على الشبكة العنكبوتية، مستغلة في ذلك الفراغ الحاصل في الإعلام الثقافي. وهي اليوم تستقطب أعدادا متزايدة من الكتاب والزوار.

ضفاف الإبداع

موقع «ضفاف الإبداع» هو واحد من تلك التجارب القليلة. وقد استطاع خلال مسيرته الممتدة على مدار ثلاث سنوات، أن يكون رقما هاما في هذا المجال، الذي وإن كان يشهد في العالم تطورات متسارعة؛ فإنه ما زال في الجزائر يحبو ببطء، في ظل ما اصطُلح على تسميته بـ«الفجوة الرقمية» بين الشمال والجنوب.

وقد انطلق الموقع، الذي ينشر حوارات وتغطيات صحفية وقراءات نقدية وأعمالا إبداعية لكتاب جزائريين وعرب، في محاولة لسد الفراغ الحاصل في الصحافة الثقافية، واستجابة، كما يقول رئيس تحريره، «لجملة من المتطلبات في الساحة الثقافية والأدبية. خارجيا: جهل كثير من الأكاديميين والأدباء والإعلاميين العرب لملامح وتفاصيل المشهد الثقافي والإبداعي الجزائري، وسط تقصير الجزائريين في حق تاريخهم وثقافتهم وتراثهم. وداخليا: تقديم المنجز الثقافي والإبداعي للأجيال الجديدة من الجزائريين».

ويتبع الموقع لمركز «الشهاب للإعلام الالكتروني» الذي يُدير ويشرف على مجموعة من المواقع المتنوعة في الثقافة والفكر والنقاش المفتوح على مختلف القضايا، كموقع «عبد الحميد بن باديس»، «مالك بن نبي»، «المشاهد»، و»الشهاب».

وبكثير من الحسرة؛ يرصد الإعلامي والأستاذ بجامعة قسنطينة، الدكتور حسن خليفة، الراهن التكنولوجي والمعلوماتي بالجزائر، مستخدما عبارة كثيرا ما يرددها في هذا السياق، وهي: «العالم هارب علينا بزاف»، مرجعا قلة المواقع الثقافية إلى «انعدام الرؤية وقلة الاهتمام بالشأن الثقافي عند نخبنا ولدى المسؤولين في المؤسسات الثقافية، وغياب النشاط الثقافي الجاد في مقابل مئات النشاطات التهريجية التي تلبس، عنوة، عنوان الثقافة».

وفي تقييمه لأداء الموقع الذي يتولى رئاسة تحريره منذ انطلاقته عام 2005، يقول خليفة لـ«الخبر الأسبوعي» بأنه راض بنسبة لا بأس بها عن الموقع ونشاطه وبعض ما يؤديه، ليس قياسا إلى مواقع أخرى فقط، وإنما قياسا إلى مؤسسات ثقافية وتربوية رسمية تُدار بميزانيات محترمة، دون أن يكون لها أي حضور أو تأثير، ويضيف: «كتابُنا في ازدياد مطرد، وقراؤنا أيضا، والمنتفعون مما ينشره الموقع كثر، وتبادل الرأي والتفاعل والتواصل جار بشكل يومي. ونحن

المزيد


الأسواني انزعج في «الجاحظية» وصُدم في «ابن زيدون»!

نوفمبر 29th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

301rsrinfالروائي المصري الشهير علاء الأسواني الذي أثرى المكتبة الأدبية العالمية بروايتين نالتا حظا كبيرا من النجاح والشهرة والانتشار؛ زار الجزائر أخيرا بعد تنسيق مع جهات «غير رسمية»، فالروائي الشاب ذو التوجهات اليسارية والمعارض للنظام السياسي في بلده، لا سيما ما يتعلق بتوريث الرئيس مبارك الحكم لابنه جمال؛ أكد أنه يرفض أية دعوة تأتيه من «جهة رسمية» في أي دولة عربية، لأنه يعتبر الأنظمة العربية من المحيط إلى الخليج أنظمة شمولية.

في اللقاء الذي جمعه بالجمهور والمثقفين والصحفيين بمقر جمعية «الجاحظية»، لم يُلق الأسواني محاضرة، ولا كلمة افتتاحية أيضا. بل آثر الاستماع إلى أسئلة الجمهور وآرائه، لكن بعض التعليقات التي كانت «تحلب خارج الإناء» كما يقال، جعلت صاحبنا يبدي انزعاجه، على غرار ما حدث مع أستاذ جامعي معروف بشطحاته النقدية التي لا تعد ولا تحصى، فهم قوله بأنه معجب بالأديب الكبير مولود فرعون الذي اكت

المزيد


أنا أيضا سأكتب عن أوباما!

نوفمبر 12th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

obbammobamaلم يكن واردا بذهني، قبل اليوم، أن أكتب عن باراك أوباما، رئيس أمريكا الجديد. - بالمناسبة، جهاز الكمبيوتر خاصيتي لا يعرف أوباما، بدليل أنه يُسطّر خطا أحمر تحت اسمه، أليست هذه فضيحة؟- ماذا كنت أقول؟ آه! كنت أقول إنه لم يكن واردا بذهني، الكتابة عن الرئيس الأمريكي الجديد في مدونتي أو في مكان آخر قبل اليوم، وحتى لا أُتّهم بالعنصرية، أقول لكم منذ الآن: ليس لي موقف ضد هذا الرجل. بل على العكس تماما، موقفي متناغم مع موقف ملايين العرب الغلابى -اللعنة، إنه لا يعرف «الغلابى» أيضا!- في هذا العالم، الذين استبشروا خيرا بوصول أوباما إلى سدة الحكم في بلاد العم سام، فقط على أمل أن يكون أفضل من سلفه المنصرف من البيت الأبيض بحصيلة سوداء.

لماذا لا تكتب عن أوباما؟

كنتُ متأكدا بأنكم ستطرحون هذا السؤال، فهو بيت القصيد، وإن كان لديكم متسع من وقتكم الثمين، فأرجو أن تتكرموا بقراءة هذه القائمة الطويلة من الأسباب، أو لأكن أكثر اختصارا ومباشرة، هناك سببان هامان:

أوّلا، لأنني غادرت القسم الدولي بجريدتي منذ قرابة العام، وأنا بالمناسبة متعاطف مع صحفيينا في القسم الدولي، الذين يكتبون عن القضية الفلسطينية والحرب في العراق وأفغانستان، والأزمة الاقتصادية العالمية والنظام المالي العالمي الجديد، وثورة الرهبان في بورما، لكنهم يضيعون في أول منعطف في مكان سكنهم بالعاصمة، بدليل أن إعلامنا لم يخرج من زيارة المس كوندي لبلادنا الحبيبة في رمضان الماضي إلا بنصف صفحة لم تملأ إلا بشق الأنفس، في وقت كان بمقدورنا ملأ جريدة كاملة لو أن كوندي يممت وجهها شطر

المزيد


تفاصيل أضخم فيلم عن ثورة التحرير الجزائرية

نوفمبر 3rd, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

468ben122567بعد أشهر من التصوير وأخرى من التركيب، وبعد تأجّل عرضه عدة مرات؛ سيجد الفيلم التاريخي «مصطفى بن بولعيد» أخيرا طريقه إلى قاعات العرض الجزائرية قبيل نهاية شهر نوفمبر، حسب ما أكّده فريق عمل الفيلم، الذي التقت به «الخبر الأسبوعي» وهو يضع اللمسات الأخيرة عليه.

عن هذا التأخر؛ يقول المنسّق العام للإنتاج، الصادق بخوش: «إن عملية التصوير أخذت وقتا أطول من اللازم بكثير، فقد تم الاتفاق في البداية على إنجاز التصوير في 12 أو 14 أسبوع، لكنه استمر حوالي 24 أسبوع لاعتبارت كثيرة، أهمها إصابة الممثل الرئيسي بكسر كبير وخضوعه لعملية جراحية معقدة وطويلة، ما أدى إلى توقف التصوير سبعة أشهر كاملة. ثانيا، لم تكن لدينا الأموال الكافية، فالفيلم مُوّل من طرف وزارة المجاهدين كمنتج بنسبة 60 بالمائة ومؤسسة «ميسان بلقيس» بنسبة 40 بالمائة. وقد كانت النسبة الأولى غير كافية، الأمر الذي استدعى تدخّل رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة».

وأضاف بخوش، الذي كتب سيناريو الفيلم، أن الميزانية الأولى التي رصدتها وزارة المجاهدين لم تتجاوز سبعة ملايير سنتيم، بالإضافة إلى مساهمات أخرى ضعيفة من وزارة الثقافة ووزارة المناجم، وهي ميزانية قال إنها لا تغطي تكاليف فيلم كبير يعتمد على تجهيزات آلية ضخمة وخبرات دولية ومقاييس عالمية.

وقال إنه لم يسبق إنتاج فيلم مثله في الجزائر، وإن كل الأعمال التي أنجزت سابقا هي «فيديو»، باستثناء بعض الأعمال التي تصور بـ35 ملم، وكلها إنتاج مشترك مع دول أجنبية. في حين أن هذا العمل هو جزائري مائة بالمائة من حيث النص والإخراج والموسيقى والتمويل. مع الاعتماد على الخبرات غير الموجودة بالجزائر من بلجيكا وايطاليا وكنديا وفرنسا وتونس، خلال مرحة التصوير أو تركيب الصورة والصوت.

وتطرّق المتحدّث إلى مشكلة نقص الخبرة لدى المسيرين والمشتغلين بالحقل السينمائي الجزائري، وكون القلائل الذين يعرفون السينما موجودون في الخارج. وأضاف «حين تضطر إلى المجيء بالأجانب الذين يفرضون شروطهم في الإقامة والتسديد، وتكون مستحقاتهم عالية لأنهم يتعاملون حسب المقاييس الأوربية المعمول بها، فالتكلفة تكون صعبة. اشتغلنا في عذاب كبير، لكننا في نهاية المطاف استطعنا إنتاج فيلم نضاهي به الإنتاج السينمائي العالم، وسيكون بادرة لعودة السينما الجزائرية الجادة، لا من حيث المضمون فحسب وإنها من حيث الصورة أيضا».

ميزانية ضخمة؟

رفض المنسّق العام للإنتاج كشف رقم ميزانية الفيلم التي قال إنها لم تنته بعد، إذ لم يتم تسديد مستحقات العملية الأخيرة في روما. لكنه نفى بالمقابل أن تكون الميزانية ضخمة قائلا: «بالمقاييس العالمية؛ لم يصل الفيلم إلى ثلث ما يجب أن يدفع فيه، لذلك اشتغلنا بنوع من التقشف والعذاب، بل إن بعضا منا اضطر لبيع أرضه ومتاعه الخاص».

وأضاف أن الفيلم أنجز بالخبرات والمواصفات العالمية،

المزيد


"حوحو آند ميمو!"

أكتوبر 16th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

44122416سأستبقُ الجميع، وأعلن، منذُ الآن، أنني اقتبست عنوان مقالي هذا من سيت كوم “سوسو آند نونو” الذي أتحفتنا به “اليتيمة”، فجأةً، في رمضان الفائت، وذلك قبل أن أُتّهم بالسرقة، كما اتُّهم أصحاب العمل المذكور بسرقته من سلسة فرنسية.
وما جعلني أقتبس هذا العنوان المفتقر إلى الجمال، هو أنني وجدت أنه من المناسب إطلاق اسم دلع على أهم شخصيتين في التلفزيون الجزائري (الثانية لا تنتمي إليه). وبالنسبة للرجل رقم واحد فيه؛ أعتقد أن “حوحو” سيكون أفضل وأكثر اختصارا من اسمه الثلاثي المركب.
لكن وللأمانة، ليس هذا هو السبب الوحيد، السبب الثاني والأكثر أهمية، هو أن المثل الشعبي القائل: “حوحو شكر روحو” ينطبق تماما على المدير العام للتلفزيون الحكومي حمراوي حبيب شوقي، ففي ندوته التقييمية للشبكة الرمضانية المتعلقة بشهر رمضان، أبدى هذا الأخير رضاه عن مستوى الأعمال المقدمة. بل إن حوحو هنا لم يشكر نفسه فقط، بل شكر أيضا صديقه “ميمو”، وهو بالمناسبة اسم دلع صاحب شركة الإنتاج الخاصة التي أنتجت سلسة “سوسو آند نونو” المذكورة في بداية المقال، حيث امتدح إنتاج شركة صديقه الذي لم يكن مبرمجا للشبكة الرمضانية، وأضاف أن هذا النوع من الكوميديا منتشر في فرنسا والولايات المتحدة.
في الندوة ذاتها؛ تبيّن أن حمراوي لم يسحب سلسلة “حال وأحوال” من البث لاقتناعه بأنها عمل رديء كما ساد الاعتقاد في البداية، بل فقط أجَّل عرضها لما بعد الشهر الفضيل. إذن؛ وبما أنه راض عما قدمته “اليتيمة”، التي، بالمناسبة، لن تبقى يتيمة ابتداء من الثامن والعشرين من أكتوبر الجاري، فإن ذلك يعني أنه س

المزيد


كثيرٌ من المدونات.. قليل من المدونين!

أكتوبر 8th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

41blog979h01على عكس كثير من الدول العربية التي تُشكل فيها المدونات الإلكترونية صداعا حادا في رأس الأنظمة؛ لا يبدو أن قضايا مثل الرقابة على مواقع الانترنت والتضييق على المدونين، مطروحة في الجزائر. وإن كان البعض يعتبر أن الفضل في ذلك يرجع إلى ارتفاع سقف الحريات في بلادنا مقارنة بغيرها من البلدان العربية، فإن آخرين يذهبون إلى القول بأن المدونين الجزائريين لا يفعلون شيئا أصلا حتى يتعرضوا للمضايقات. الخبر الأسبوعي تفتح ملف التدوين الالكتروني في الجزائر وتسلط الضوء على بعض من جوانب الإعلام البديل.

في نهاية العام 2005 وبداية 2006 كانت الجزائر، كما العالم، تشهد ظهور وانتشار وسيط إعلامي جديد، يتعلق الأمر بثورة التدوين الإلكتروني  « blogs » التي قلبت الطاولة على كثير من المفاهيم والممارسات الإعلامية التقليدية، وأسست لمرحلة جديدة تتسم بغزارة تدفق المعلومات، ومشاركة الجميع في صناعة ونقل والمعلومة، ضمن منظومة جديدة متكاملة ومتعددة الاستخدامات والتقنيات أطلق عليها اسم صحافة المواطنين.
وبعد مرور ثلاث سنوات على انتشار الظاهرة بشكل ملفت في العالم العربي، نجحت خلالها في توسيع هامش الحريات، وأكثر من ذلك؛ أصبحت منافسا قويا للإعلام التقليدي والرسمي في كثير من الدول، لازال التدوين في الجزائر يراوح مربعه الأول، بالمقارنة مع الدور الذي يؤديه المدونون في العالم وحتى في بعض الدول العربية كمصر والمغرب على سبيل المثال، ورغم الكم الهائل من المدونات الجزائرية الموزعة عبر مختلف المواقع العربية والعالمية، إلا أنها، حسب متابعين، لم تنجح لحد الآن في أن تلفت الانتباه إليها، وفي أن تكون فاعلا مهما ومؤثرا على الساحة الإعلامية والسياسية، فضلا عن أن تكون مصدرا معتمدا للمعلومات.

كم هائل وتأثير محدود..
لا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد المدونات الجزائرية، ولكن إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن موقع مكتوب، مثلا، يضم وحده حوالي 5000 مدونة جزائرية، فإننا سنصل إلى تصور تقريبي عن عددها الإجمالي، بما أن عدد المدونات الجزائرية التي تستضيفها مواقع أخرى كـبلوغ سبوت وجيران ووورد برس قريب من هذا الرقم.
ويتميز المدونون الجزائريون بتفاعلهم وتواصلهم مع غيرهم من المدونين العرب، لكن ما يؤخذ عليهم هو غياب التواصل بينهم وقلة التفاعل مع القضايا والأحداث الوطنية والدولية، وعدم الانتظام في الكتابة، ناهيك عن إهمال شكل مدوناتهم.
ويبدو الكثيرون في سباق محموم للظفر بأكبر عدد من الزيارات والتعليقات، أكثر من اهتمامهم بتعرية الواقع الذي يعيشونه، أو الجهر بآرائهم في مختلف القضايا، الأمر الذي انعكس سلبا على مدوناتهم التي يكتفي جزء منها بنقل المواضيع حرفيا من المواقع الالكترونية المختلفة وإعادة نشرها، كما يلجأ كثير من أصحاب المدونات، ولا نقول المدونين، إلى بعض الحيل الإلكترونية لزيادة أعداد زوارها، كتسميتها بالكلمات الأكثر بحثا على الانترنت، ككلمة ب

المزيد


موسم الفتاوى المدهشة

سبتمبر 28th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

13752282سلسةُ من الفتاوى الغريبة، فجّرت خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية، جدلا واسعا في الأوساط الدينية والإعلامية في العالم العربي والإسلامي، وسط دعوات لاستحداث آليات تحد من “فوضى الإفتاء”.
أياما قليلة بعد فتوى الداعية السعودي، الشيخ صالح اللحيدان، بجواز قتل أصحاب القنوات الفضائية الماجنة التي ما زالت تتفاعل إعلاميا، وسط تحرك أوساط دينية سعودية لإقناعه بالتراجع عن فتواه، خصوصا أن معظم مُلاّك الفضائيات العربية “الماجنة” هم من العائلة المالكة في السعودية؛ أطلّ مواطنه الشيخ محمد المنجد عبر برنامج تلفزيوني ليطالب بقتل الشخصية الكرتونية الأولى في العالم، “ميكي ماوس”، بدعوى “أنه من فئة الفئران التي يحل قتلها في الحل والحرم”، وقال الداعية المعروف إن الفئران من جنود إبليس ويسيّرها الشيطان، مؤكدا على جواز قتل الفأر الذي يُسمّى في الإسلام “فويسقة”، لأنه كائن نجس وممقوت، على حد تعبيره.
وأثارت فتوى المنجد غضبا في وسائل الإعلام الغربية والأمريكية بعد أن تداولتها كثير من المواقع الإعلامية ومنتديات الإنترنت، ورأى فيها هؤلاء دليلا آخر على ما يسمونه “التطرف الإسلامي”.
 
فركوسيات..
في سياق الفتاوى الغريبة دائما، وفي الجزائر هذه المرة؛ عاد الشيخ محمد علي فركوس إلى الواجهة من جديد بفتوى

المزيد


حسني.. مرة أخرى!

سبتمبر 25th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

778imahasniربما سيتساءل الكثيرون عن السبب الذي يدفعني للكتابة عن “الشاب حسني” اليوم، خصوصا أنه ليس ثمّة مناسبة محددة لذلك، بالإضافة إلى أن المغني الراحل الذي لمع بشكل ملفت في بداية التسعينيات من القرن الماضي وشكّل ظاهرة فنية منفردة لم يعد يحظى بالجماهيرية ذاتها اليوم، بدليل أن الفيلم الذي أًنجز حول سيرته -إن صح أن نسمّي ذلك العمل التعيس فيلما- لم يلق تجاوبا كبيرا من الجمهور، جمهور الشباب على وجه الخصوص، ليس لأن الفيلم سيء فقط؛ بل أيضا لأن حسني لم يعد يستهوي شباب/ مراهقي اليوم، مع ظهور جيل جديد من المغنين الذين اعتنقوا قضاياهم المستجدة أيضا، قضايا لم تكن مطروحة في “زمن حسني”.
أما عشاق “أمير الأغنية العاطفية” الذين كانوا في الغالب مراهقين في تلك الفترة، فهم اليوم شبان في العقد الثالث من العمر، ومنهم أرباب عائلات، ورغم أن أغاني ابن مدينة وهران تميزت بالالتزام، إلا أنها ارتبطت بمواضيع معينة وتوجهت لفئة محددة، فئة المراهقين، فمن الصعب أن نتصور مثلا شخصا متقدما في السن يستمتع بسماع أغانيه، ا

المزيد


رغبة في الصراخ!

سبتمبر 24th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

41355122223انتابتني هذا الصباح رغبة في الصراخ بأعلى صوتي..
لكن الظروف المحيطة بي لم تسمح لي بفعل ذلك، فصديقي وزميل غرفتي يغطّ في نوم عميق، وكذلك الأمر بالنسبة لسكان الشارع والمدينة ككل، ولا شك أنني لو بادرت بإطلاق صرخة غير متوقعة في مثل هذا الوقت؛ فسأتسبب بالرعب لصديقي الذي يقضي الآن أحلى ساعات نومه، وسأثير ردود فعل مستهجنة على أقل تقدير.
كبتُّ هذه الرغبة، أو قل أجلتها لوقت مناسب، رغم أنني تذكرت دراسة علمية تتحدث عن فوائد الصراخ، تقول إن كبت الصراخ والبكاء يمكن أن يسبب اضطرابات في المعدة والأمعاء وصداعا نصفيا وآلاما في المفاصل وقرحة وسكتة قلبية أيضا!.
إن كانت هذه الدراسة تقصد فعلا ما تقول، فقد قضي عليّ حتما.
رغبة في القتل
الأديبة الانكليزية الشهيرة أجاثا كريستي سُألت مرة عن سر الإلهام الذي أوحى

المزيد


حكومة ما عندهاش القلب..

سبتمبر 18th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

282222ffأحلام مستغانمي تقول في حديث لصحيفة “الخبر” إنها مستعدة للتوقف عن الكتابة والعمل كمنظفة في الشوارع، وفضيلة الفاروق تكتب، بالتزامن، في عمودها بآخر عدد من مجلة روتانا:
وأنا أسمع وأرى العجب العجاب في بلادي..
أتساءل: أين ذلك الشعب العظيم الذي صنع ثورة لم تتكرر في الوطن العربي؟
أين هو في شوارع تزينها الأوساخ، وجرائد تنزف بدماء جرائم يندى لها الجبين؟.
الروائيتان الجزائريتان الشهيرتان المقيمتان ببيروت، والمختلفتان في كثير من الأشياء، اتفقتا على إدانة الأوساخ التي تشوه مدن الجزائر وشوارعها، بشكل لا يعكس على الإطلاق قيم شعبها الحضارية والدينية.
مدن الجزائر وشوارعها باتت أماكن وسخة، مقرفة، العاصمة أصبحت إحدى أكثر المدن قذارة في العالم، لدرجة أن أشهر كاتبة عربية تعلن عن استعدادها للعمل كمنظفة شوارع في محاولة منها لاستفزاز المسؤولين، لكن هذا الكلام لا يثير ولا يحرك أحدا.
فضيلة الفارو

المزيد


الحاج لخضر "يزيد عليها"!

سبتمبر 13th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

910imauntitlمُحبط وتافه.. بهاتين الكلمتين أجبتُ صديقا طلب مني إبداء رأيي في مسلسل “عمارة الحاج لخضر” الذي تعرضه “اليتيمة” بعد دقائق من الإفطار.
وليس مرد انزعاجي من هذا العمل “الكوميدي” متعلقا بضعفه من الناحية الفنية، لأننا تعودنا على هذا المستوى في التلفزيون الرسمي اليتيم ولم نعد نستغربه، ولكن مرده إلى أنه يمثل “تصعيدا” خطيرا في حق الجزائريين، إذ يصور المجتمع الجزائري كقطيع من الهمج والرعاع والتخلفين يحتاج إلى إعادة تربية.
ويبدو أن صاحب جائزة أحسن ممثل في مسابقة الفنك الذهبي في طبعتها الرابعة، اعتقد أن هذه الجائزة تمنحه كل الصلاحيات، فشاهدناه في كل مشاهد السلسة تقريبا، وهو يقدم دروسا في الوعظ والإرشاد بأسلوب فج ومثير للقر

المزيد


نشرة الأخبار من قناة الأحلام!

سبتمبر 4th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

266ima

122054رأيتُ فيما يرى النائم مذيعنا الوسيم في تلفزيوننا اليتيم، وهو يتلو هذه الأخبار:
- استفاد وزير التضامن والجالية الجزائرية بالخارج، جمال ولد عباس، من قفة رمضان كغيره من المحرومين في الجزائر، وشوهد معالي الوزير في مدينة العزة والكرامة وهو يهرع بقفته إلى بيته، ولم يفوت الوزير الذي أعرب عن سعادته بالقفة الرمضانية، الفرصة ليوجه شكره الحار لفخامة رئيس الجمهورية ويجدد دعوته له إلى الترشح لعهدة ثالثة. يحدث هذا في الوقت الذي لازال فيه وزير السكن ينتظر منذ سنتين خروج اسمه في قائمة المستفيدين من سكن.
- أعلنت وزيرة الثقافة، خليدة تومي، أنها فرغت مؤخرا من قراءة رواية القفز إلى الخلف للكاتبة العالمية جينا سيدوكا، وأضافت تومي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته بالمناسبة، أنها ستتفرغ لقراءة عشرين كتابا على الأقل خلال الشهر الفضيل، وأعربت الوزيرة عن إحباطها من مستوى الكتب المنشورة في إطار عاصمة الثقافة العربية بعد مطالعتها للرواي

المزيد


حرب على الرداءة؟!

سبتمبر 3rd, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

342ima371tv1مع كل إطلالة لهلال رمضان، يعود الحديث عن الإنتاج التلفزيوني والرداءة التي باتت سمة تأبى أن تفارقه، رغم ما يعلنه القائمون عن مبنى شارع الشهداء من ارتقاء في مستوى الأعمال المنتجة والمنتقاة للعرض، وقد بات الحديث عن الرداءة كلاما مكررا حفظه الجميع ولم تعد ثمة فائدة من تكراره.
لكن ما استوقفني هذه السنة، هو حديث المدير العام للتلفزيون الجزائري، حمراوي حبيب شوقي، خلال إعلانه للشبكة الرمضانية قبل أيام، حيث أعلن أنه سيشن حربا على الرداءة، وبأن الأعمال الضعيفة لن تجد لها مكانا للعرض على شاشة “اليتيمة” ابتداء من رمضان المقبل.
استبشرت خيرا بهذا الموقف، لكنني عدت لأتساءل: لماذا ابتداء من الموسم المقبل وليس ابتداء من الموسم الحالي؟ خصوصا وأن مشاهدة التلفزيون الجزائري خال من أي

المزيد


فتاوى الشيخة هيفا

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

653016901لا يجوزُ الغناء في رمضان، فهذا ما أفتت به عميدة فنانات الإغراء، المغنية اللبنانية هيفاء وهبي، قبيل أيام من حلول الشهر الفضيل.
غير أن ما يُفهم من هذا الكلام الذي تناقلته عديد المواقع والجرائد العربية، هو أن صاحبة رائعة “بوس الواوا” تجيز الغناء في غير هذا الشهر، كما تجيز التعري والإغراء وشتى طرائق الإسفاف والابتذال التي كانت السباقة إلى ابتداعها، معتمدة على هيافة قدها وجمالها الاصطناعي. 
وحبذا لو أن الشيخة هيفاء اجتهدت أكثر فأردفت فتواها تلك بأخرى تُحرّم مشاهدتها أو الاستماع إلى أغانيها في رمضان، بوصفها إحدى مبطلات الصيام، فربما انصاعت قنوات الفيديو كليب وأوقفت بث كليباتها خل

المزيد


القريةُ الصغيرة كبيرةٌ جدًّا

أغسطس 31st, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

25120584العالمُ أصبح قرية صغيرة.. عادة ما نستخدم هذه العبارة لتوصيف التقارب الذي حدث بين جهات الأرض ومختلف شعوب العالم بفضل التطور التكنولوجي المتسارع الذي اختصر الكثير من المسافات بحيث أصبح العالم الكبير أشبه بالقرية الصغيرة، فبإمكانك اليوم أن تشاهد وتسمع ما يحدث في أبعد نقطة عنك في نفس لحظة حدوثه، وبإمكانك أن تكتب قصة أو مقالة فيقرؤها أشخاص في مختلف مناطق العالم بسرعة قياسية.
ولكننا إذا ما نظرنا للأمر من زاوية أخرى متعلّقة بالآثار الجانبية للتطور التقني والتقدم العلمي السريع الذين ألقيا بظلالهما على طبيعة الحياة البشرية والعلاقات الإنسانية وجعلاهما تتحولان تحولا جذريا، نتساءل إن كان العالم من هذه الزاوية قد أصبح قرية صغيرة أيضا أم أنه أضحى أكثر اتساعا وأشدّ
تعقيدا؟
إننا نقترب لنبتعد أكثر!
لقد فقدت العلاقات الأسرية حميميتها وأضحت باردة باهتة بسبب من الغزو التكنولوجي لبيوتنا، لم يعد ثمة تلاق واحتكاك وتحاور بين أفراد الأسرة الواحدة، فالأطفالُ مشغولون بأجهزة الأم بي ثري والشبابُ مهووسون بالكمبيوتر والنساءُ بالتلفزيون، بالكاد لا أحد يتكلم مع أحد. انسحبت العلاقات الإنسانية داخل الأسرة والمجتمع لصالح هذه الأجهزة التي أصبحت هي الصديق والرفيق، والحال هذا يبدو أننا نبتعد كلما اقتربنا أكثر.
نحن كجيل من شباب اليوم شهدنا جزء صغيرا من تلك الأيام التي كان فيها أفراد العائلة الواحدة يجتمعون للتسامر وسرد الحكايات حول الكانون أو المدفأة بعد يوم عمل شاق، أما أطفال اليوم فمن سوء حظ غالبيتهم أنهم لا يعرفون شيئا عن

المزيد


الحرقة في زمن ولد عباس!

أغسطس 23rd, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

426ima665523أحيانا ألوم، في قرارة نفسي، شبّاننا الذين يغامرون بأنفسهم لبلوغ الضفة الأوربية أو يفكّرون في فعل ذلك، ولكنني حين أتذكّر أن في الحكومة وزيرا اسمه جمال ولد عباس ألتمس لهم الأعذار وأقول: معهم الحقّ!.
هذا الوزير، كما ذكرت إحدى الأسبوعيات، يتبجّح بأنه أرسل اثنتين من بناته لرعاية والدة رئيس الجمهورية، ليؤكد على قوة العلاقة التي تربطه بالرئيس، وأيضا ليبرّر بقاءه في الطاقم الحكومي رغم التعديلات الحكومية العديدة. ألا يجعلك هذا الخبر المثير للغثيان تفكّر في الهروب بجلدك أنت الآخر حتى وإن كنت لازلت تحتفظ بذرّة أمل في التغيير؟
أقول هذا الكلام وأنا متأكد من أن مجرّد رؤية سحنة ولد عباس المكلف بمحاربة ظاهرة الحراقة على شاشة التلفزيون، كفيلة بدفعك للحرقة!.
من المفارقات أن أول حرّاق في الجزائر ينحدر من مدينة معالي الوزير، ولا أعرف إن كان ذلك محض صدفة أم لا.
ولكن؛ من المجحف تحميل هذا الوزير المسؤولية وحده، ففي الحكوم

المزيد


الطفل العربي بين الكتاب والتلفزيون

أغسطس 14th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

451ima122026باستثناء بعض الجهود التي تقوم بها قناة” الجزيرة للأطفال”، يكاد الإعلام المتخصص الموجه للطفل العربي يكون معدوما في شقّه التلفزيوني، أما بقية القنوات الموجهة له فيبدو أنها تختزل مفهوم الإعلام المخصص للطفل في بثّ أفلام الكرتون المدبلجة بكل أنواعها على مدار الساعة دون أن تراعي في كثير من الأحيان أوقات البث وخصوصيات الفئة التي تخاطبها.
أما على صعيد الإعلام المكتوب المتخصص، فلا يعدو الأمر أن يكون مجرد محاولات خجولة هنا وهناك كمجلة “العربي” الصغير الكويتية على سبيل المثال، في حين ينعدم تماما في دول أخرى، كالجزائر مثلا.
العالم العربي لم ينتج سوى مائة مجلّة للطفل طيلة مئة عام. فلا غرابة إذن أن يحتل العرب ذيل القائمة بين شعوب العالم من حيث معدّلات القراءة، إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال تصور ازدهار القراءة في العالم العربي إن كان الطفل أساسا لا يقرأ، لأن أغلبية الذين يمارسون القراءة أو المطالعة لأسباب مختلفة هم في الغالب أولئك الذين أتيحت لهم فرصة الاحتكاك بالكتب التي تحتوي على عناصر الجذب في مراحل متقدمة من حياتهم.
ولاشك أن هذه الأرقام لن تتحسن كثيرا في ظل غياب إستراتيجية عربية متكاملة لت


المزيد


نبوءة القذافي

أغسطس 7th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

rkadaf709651عندما انقلب العسكرُ على الرئيس الموريتاني الأسبق، معاوية ولد سيدي الطايع، في أوت/ آب عام 2005، قال الناس العاديون والمراقبون إن البلاد والعباد ارتاحوا من حكم ديكتاتور تربّع على كرسي الحكم على مدار عقدين كاملين بعد أن وصل إليه بانقلاب هو الآخر، حتى وإن تحفّظ كثير منهم على الطريقة التي زُحزح بها عن الحكم.
وحين أُعلن عن إجراء انتخابات ديمقراطية، تفاءل الجميع وقالوا إن عهدة الديكتاتورية ولّى وإن عهود الديمقراطية أقبلت. بل إن هذا البلد الصحراوي بات مضرب المثل في التجربة الديمقراطية.. فالحاكم العسكري وفى بوعده وأشرف على انتخابات “حرّة ونزيهة”، ثم تنازل عن الحكم بعد عامين للرئيس “المنتخب”.
لكن وبعد ثلاث سنوات، يتكرر المشهد الذي حفظه الموريتانيون عن ظهر قلب.. عسكريون يستولون على السلطة.. اعتقال الرئيس وحاشيته.. استيلاء على الإذاعة والتلفزيون.. بيان للانقلابيين يشرح أسباب الخطوة ويرسم تصورا ورديا للمرحلة المقبلة.. مظاهرات محتشمة، معارضة أو مؤيدة، هنا وهناك.
ومرّة أخرى يخرج الانقلابيون ببيان يعدون فيه بإجراء انتخابات “ديمقراطية” في أقرب الآجال، وبعيدا عن التحليلات التي تذهب إلى ربط ما حدث بجهات خارجية، لكن المؤكد أن الديمقراطية في موريت

المزيد


الرّهان الفاشل

يوليو 10th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

25828i44120

205imaرُغم الحشد الكبير من الصحفيين العرب الذين نزلوا بالجزائر لتغطية الطبعة الثانية من المهرجان الدولي للفيلم العربي، إلا أن ما كُتب وقيل حول المهرجان في الإعلام العربي كان أقل بكثير من حجم ذلك الحضور الذي تكفّلت الدولة الجزائرية بكل مصاريفه..
في حديثه كما في سلوكه، يبدو مدير التلفزيون الجزائري حمراوي حبيب شوقي، الذي ترأّس الطبعة الأولى والثانية للمهرجان الدولي للفيلم العربي بوهران، مصمّما على تقديم صورة جميلة وراقية عن الجزائر، صورةٌ نجح حمراوي إلى حد كبير في رسم كثير من ملامحها بمجهوده الشخصي، كما يشهد له بذلك الكثيرون، بمن فيهم خصومه، وبالإمكانات التي وضعتها الدولة تحت تصرفه أيضا.
ولكن ما يُحسب على حمراوي وعلى إدارة المهرجان الدولي للفيلم العربي بشكل عام، هو عدم مراهنتهم على الإعلام الوطني، والصحفيين الجزائريين الذين يشتركون جميعا في هدف واحد، هو إعطاء صورة جميلة وحقيقية عن هذا البلد مهما اختلفت آراؤهم وتوجهاتهم، ومهما كانت الأخطاء والهفوات. ومراهنتهم على الصحفيين العرب الذين لم يفعلوا شيئا.
حشدٌ كبير من الصحفيين العرب نزلوا بالعاصمة قبل أيام من انطلاق المهرجان، وحُجزت لهم غرف في فندق الشيراطون بوهران بجوار الفنانين، ووُفّرت لهم كل الظروف المريحة للعمل، في حين وضع الصحفيون الجزائريون في فندق بعيد عن وسط المدينة، ما أثّر سلبا على مردوديتهم في العمل، بلغة أهل الاقتصاد.
ولم يكن ثمة من يلتفت إلى الصحفي الجزائري إن سأل عن العشاء أو النقل أو شيء آخر وكأنه ضيف غير مرغوب فيه، في حين عومل الصح


المزيد


عن حجب جائزة "القلم الذهبي"

يوليو 9th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

873016565أثار حجبُ جائزة “القلم الذهبي” المخصّصة لأحسن مقال في النقد السينمائي، استياءً لدى المشاركين فيها، سيما الصحفيون الجزائريون الشباب الذين راودتهم أحلام الظفر بتلك الجائزة التي كانت ستضعهم على السكة، نظرا لقيمتها المادية والمعنوية الكبيرة.
ولكن، يبدو أن حجب “القلم الذهبي” كان أفضل من منحها، خصوصا إذا ما علمنا أن عدد الجزائريين الذين ترشّحوا للجائزة لم يتجاوز شخصين، حسب مصادر مطلعة أكّدت لنا أن هذا الرقم يقابله رقم ضخم للمشاركين من الصحفيين والنقاد العرب، ومنهم من شارك بأكثر من مقال.
وتضيفُ مصادرنا أن ناقدا مصريا “كبيرا” يكتب في مجال النقد السينمائي منذ أزيد من ثلاث عقود شارك في المسابقة مثله مثل أي صحفي آخر، وهنا تُطرح أسئلة عن إمكانية فوز صحفي جزائري بالجائزة أمام هذه الأسماء التي لها باع طويل في هذا المجال. ولا شكّ أن الحجب جاء ليجيب عن السؤال ويضع النقاط على الحروف.
وكان الناقد المصري علي أبو شادي، عضو لجنة التحكيم، برّر الحجب بعدم ملاءمة المواضيع المشاركة

المزيد


قراءة في فيلم "تتحت القصف" لفيليب عرقتنجي

يوليو 8th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

48imag811artكان الفيلم اللبناني “تحت القصف”، أحد الأفلام المشاركة في مسابقة الأفلام الطويلة بالمهرجان الدولي للفيلم العربي بوهران مؤخرا،  وقد عاد من الجزائر بجائزة أحسن ممثلة، وفي هذه السطور اقتراب نقدي من هذا الفيلم الذي حصد عديد الجوائز في المهرجانات العربية والعالمية.
المثيرُ والاستثناء في “تحت القصف”؛ ثاني الأفلام السينمائية الطويلة للمخرج اللبناني فيليب عرقتنجي، هو تجاوزُه لجملة من المفاهيم السينمائية الكلاسيكية. ما يجعله ليس فقط مختلفا عن غيره من الأفلام اللبنانية الكثيرة التي تطرقت لموضوع الحرب، بل يؤهله لفتح الأبواب على رؤية حداثية عربية قد تتبلور وتنضج مستقبلا.
فكرةُ الفيلم تبلورت وتجسدت في ظروف دقيقة، إذ لم تكد آلة الدمار الإسرائيلية تتوقّف في أوت 2006، حتى شغّل المخرجُ آلته السينمائية لاقتناص اللحظة الطازجة حيث لا تزالُ الجثثُ تحت الأنقاض ودماءُ القتلى لم تجفّ بعد، وآثار الخراب ماثلة أمام عدسة الكاميرا.
وينقل الفيلم بواقعية صارخة وبأسلوب مباشر مشاهدَ عنيفةً، وفي الخارج حيث جلُّ تلك المشاهد؛ ثمّة ديكورٌ حقيقي. ويبدو أن فريق العمل لم يكن بحاجة للاستعانة بأخصائيي ديكور لأن الجيش الإسرائيلي تكفّل بالمهمّة، فكانت الخلفيّات هي نفسُها التي شاهدناها على نشرات الأخبار في حرب الثلاثة والثلاثين يوما.
وتنسحب هذه الجزئية على مستوى الأداء أيضا، إذ يوظّف الفيلمُ تقنية الارتجال والعفوية بشكل غير مسبوق في السينما العربية. فباستثناء أربعة من الممثلين المحترفين (الممثّلان الرئيسيان: ندى بوفرحات وجورج خباز والصحفي: بشارة عطا الله ومُضيفة الفندق: راوية الشاب) كانت بقية الشخوص من المواطنين العاديين الذين نقلوا شهادات حيّة عمّا حدث، في خلطة نادرة تمزج بين التسجيل التوثيقي والأداء الدرامي “docu – drame”، تذكّرنا بفيلم “ألمانيا العام صفر” للمخرج الإيطالي روسيليني، 1974.
يحكي “تحت القصف” قصّة امرأة لبنانية مسلمة تعيش في دبي ترسل ابنها أثناء سعيها للطلاق من زوجها للعيش عند شقيقتها في قرية “خربة سلم” بالجنوب اللبناني، وخلال الاجتياح الإسرائيلي الأخير للبنان، تعود إليه للبحث عن ابنها فتستعين بسائق أجرة مسيحي، وعند وصولها للقرية تعرف أن أختها قضت في القصف، وبأن صحفيين فرن

المزيد


"سنواتُ الضياع" العربي!

يوليو 7th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

662imauntitlبعد مرور قرن من سقوط الدولة العثمانية وخروج آخر جندي تركي من العالم العربي، يعودُ الأتراك عبر بوابة التلفزيون هذه المرة، ليدخلوا بيوتنا ويحتلوا قلوبنا وعقولنا، وفي هذه النسخة ليس ثمة جنود انكشاريون ولا بشوات ولا أغوات، هناك فقط القوةُ الناعمة.. ممثّلاتٌ جميلات وممثلون وسيمون وقصصٌ عاطفية تثير الأحاسيس المرهفة والدموع القابلة للانفجار في أية لحظة..
إنها المسلسلات التركية التي باتت حديث الساعة من خليج العالم العربي إلى محيطه!.
(سعودي يطلق زوجته لغرامها بـمهند.. رولا تخطف مهند بـ120 دولارا.. أتراك لا يأبهون لنور ومهند وخليجيون يبحثون عن لميس بتركيا إرضاء لزوجاتهم.. بحرينية تمهل زوجها أسبوعا ليصبح نسخة من مهند.. mbc بلس.. قناة جديدة للمسلسلات التركية.. 200 سعودية غيّرن أسماءهن إلى لميس و500 مولود باسم يحيى.. الجزائريون يطلقون أسماء مهند ولميس ويحيى على أولادهم.. لميس.. نور.. مهند.. ويحيى.. حلم كل طفل.. أسماء مقترحة للجيل الجديد..!!!).  
هذه بعض العناوين التي قرأتها وأنا أتصفح بعض المواقع والصحف العربية خلال يوم واحد فقط، ما ترك عندي انطباعا بأن تلك المسلسلات وأبطالها باتوا في المرتبة الأولى من اهتمامات الرأي العام العربي.
ولكن الملفت للانتباه ه

المزيد


قراءة في المشاركة الجزائرية بالمهرجان الدولي للفيلم العربي

يوليو 6th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

501ima121633من بين أزيد من ستين فيلما جزائريا أنتج في إطار تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007، وهو رقم قياسي لم تسجّله السينما الجزائرية منذ الاستقلال، لم يجد القائمون على إدارة المهرجان الدولي للفيلم العربي ما يدخلون به منافسات “الأهقار الذهبي” غير فيلم “كندي” لعامر بهلول الذي لم يثر أي اهتمام، إلى جانب فيلم “إيروان” الذي حفظ -إلى حد ما- ماء الوجه أمام المنافسة العربية الشرسة.

كان على القائمين على المهرجان أن يدقّقوا في خياراتهم جيدا، فيما يتعلق بالمشاركة الجزائرية، فمن بين الأفلام الجزائرية الكثيرة التي أنتجت العام الماضي، كان ثمة ولا شك أفلام جيدة تعكس حقيقة السينما الجزائر


المزيد


هل تحب وطنك؟

يوليو 5th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

754107uglفي أرض المليون ونصف مليون برميل من البرترول، تطوّع بعض من رجالها المخلصين، وقاموا بتصنيف الناس إلى صنفين: مواطنون يحبون الوطن، وآخرون لا يحبون الوطن.

لا شكّ أنك تتساءل عن معايير هذا التصنيف وعن موقعك منه..

إن كنت:

- تعيش في قصر أو متنقلا من فندق إلى فندق، ومن سيارة إلى سيارة.

- لا تدفع الفواتير.. (عايش على ظهر الدولة).

- تحمل جنسية مزدوجة.

- تملك حسابات بنكية سرية وغير سرية في البنوك الخارجية.

- يدرس أولادك بأرقى الجامعات الغربية.

المزيد


اختتام باهت لمهرجان الفيلم العربي بعد تسريب نتائج المنافسة الرسميّة

يوليو 3rd, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

224ima121517تختتم الطبعة الثانية للمهرجان الدولي للفيلم العربي فعالياته، هذا المساء، في أجواء باهتة تفتقد للترقب والسوسبانس بعد تسريب الصحافة المصرية لنتائج مسابقاته الرسمية .

فقبيل نشر نتائج المهرجان، خرجت عناوين مصرية بالنتائج الكاملة للمنافسات الرسمية، وقالت جريدة المساء إن المُمثّل المصري أحمد السقّا فاز بجائزة أحسن ممثل عن دوره في فيلم “الجزيرة”، وأن الكاتب والمخرج المصري يسري نصر الله فاز بجائزة أحسن سيناريو عن فيلم “جنينة الأسماك”، في حين فازت الفنانة اللبنانية ندي أبو فرحات بجائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم “تحت القصف”، وفاز المخرج المغربي أحمد المعنوني بجائزة أحسن إخراج عن فيلم “قلوب محترقة”.

وأضافت الجريدة أن الفيلم السوري “خارج التغطية” افتك جائزة الأهقار الذهبي، وأن الفيلم المغربي “في انتظار بازوليني” حاز على جائزة لجنة التحكيم.

ويبدو أن الجريدة تعتبر ما كتبته اليوم سبقا صحفيا كبيرا، فقد أضافت: “ورغم أن النتائج لم تعلن بعد إلا أن “عضو لجنة التحكيم سرّب…

المؤكد أن عضو لجنة تحكيم الأفلام الكبيرة الفنانة المصرية إلهام شاهين هي من يقف وراء تسريب النت

المزيد


قراءة في فيلم "خلص" لبُرهان علوية

يونيو 29th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

 77801

borhanلم يوقّّع برهان علوية، وهو أحد المخرجين السينمائيين البارزين في لبنان، طيلة مسيرته الفنية الممتدة على مدار أربعة عقود إلا أربعة أفلام طويلة. لكن أفلامه تلك، كما هو، لفتت الأضواء والاهتمام وأثارت الكثير من الجدل والنقاش، فقد اعتبر فيلمه كفر قاسم بداية تحول في السينما اللبنانية. أما فيلم بيروت اللقاء الذي سُجّل قبل عام واحد من الاحتلال الإسرائيلي للبنان، فقد شكل حدا فاصلا بين مرحلتين.

وفي فيلمه الأخير “خلص” الذي حصل على جائزة أحسن مونتاج في مهرجان دبي السينمائي الدولي عام 2007، يتحدث علوية -كما يقول هو- عن جيل سار وراء السراب واعتقد بأن الحرب ستحقّق أحلامه، لكنه أصيب بالخيبة ووصل الى الفراغ، ويقف الفيلم على تمزّقات وتشوّهات ما بعد الحرب.

يسرد هذا الفيلم الميلودرامي في 101 دقيقة قصة أحمد وروبي، الشابان الحالمان بالتغيير وبعالم أفضل، لكن الحرب تذهب بأحلامهما أدراج الرياح، فيتحولان إلى الى قاتلين يبحثان عن انتقام لا يختلف مأساوية ووحشية عن مشاهد الحرب التي ندّدا بها في عالمهما المثالي.

المزيد


باي باي "الحرة"

يونيو 25th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

62015635في الـ14 فيفري شباط 2004، كنت أترقّب بأعصاب مشدودة إطلالة تلك القناة الأمريكية التي قيل عنها الكثير، ومن جملة ما قيل إنها ستسحب البساط من قناة الجزيرة؛ قناتي المفضلّة.

قلتُ في نفسي إن قناة أمريكية ستبثّ من فرجينيا، يرعاها بوش شخصيّا، ويخصّص لها 350 مليون دولار أمريكي ستكون قناة عملاقة ولا شكّ، وبالطبع، لم يكن ذلك يريحني البتّة. 

على السادسة تماما، وكنتُ قد تحصّلت على بعض المعلومات حولها من الانترنت، انطلقت قناة الحرّة بنشرة إخبارية موجزة، تلاها حسب ما أتذكر، حوار مع الرئيس الأمريكي جورج بوش أجراه مديرها آنذاك موفق حرب، وبعدها بثّت أوّل حلقة من البرنامج الحواري الأسبوعي الجهات الأربع الذي يقدّمه الإعلامي سام منسّى.

وكان من الطبيعي أن يكون موضوع الحلقة في أول يوم لـالحرة هو الحرة ذاتها. في ذلك الحوار تحدّث موفق حرب بكثير من الثقة بالنفس المخلوطة بالتعجرف عن القناة الجديدة، ومن جملة ما قاله أنها لن ترضى بغير المرتبة الأولى بين الفضائيات العربية. كما تحدّث عن السياسة الإعلامية للمحطة التي لا تخضع لأي رقيب، واعدا بأنها ستكون مدرسة يتعلم منها الإعلام العربي -الذي وصفه بـالمحرّض- المهنة على أصولها.

الإعلامي والمعارض الليبي محمود شمّام، الذي سيصبح فيما بعد أحد أعضاء مجلس إدارة شبكة الجزيرة الفضائية، بدا متفائلا بل سعيدا في تلك الحلقة، ولم يمنعه ذلك من القول بأن جهود الولايات المتحدة الأمريكية لتلميع صورتها لدى المواطن العربي لن تأتي بنتيجة إن لم يرافقها تغيير على صعيد سياستها الخارجية المنحازة لإسرائيل.

أما الإعلامي اللبناني المعروف، جهاد الخازن، فقد نقل التساؤل التالي هل ستنجح واشنطن في تسويق بضاعة فاسدة في ورق جميل؟. وذكّـر مدير مكتب صحيفة الحياة في لندن بمقولة الفنان ا

المزيد


عـــــروض "صغيرة" لجمهور كبير

يونيو 7th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

540ima121401لا شك أن تظاهرة ثقافية وفنية كمهرجان المسرح المحترف التي دارت فعالياتها بالجزائر على مدار عشرة أيام كاملة، تحقق حراكا للمشهد الثقافي الجزائري، وبالإضافة إلى كونها مناسبة للالتقاء والاحتكاك بين المسرحيين من فنانين وأكاديميين وتقنيين، جزائريين وعرب وأجانب، فإنها فرصة لوضع أعمالهم على محك النقد والتقييم، من خلال المقارنة على الأقل.  

لكن وطيلة عشرة أيام من العرض، شاهد جمهور الفن الرابع عددا من العروض المسرحية التي لم ترق لمستوى توقعاته وتطلعاته، ما يطرح سؤالا حول المعايير المتبعة في ترشيح هذه العروض إلى المهرجان الوطني للمسرح المحترف، خصوصا وأن عددا منها يذكّرنا بحال الدراما التلفزيونية الجزائرية التي

المزيد


الجزيرة تقلد فضائية الجماهيرية الليبية!

مايو 31st, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

jazzjazeerفي المدخل الرئيسي لقناة الجزيرة بالعاصمة القطرية الدوحة، تستقبلك لوحة إشهارية كتب عليها: الصورة الأجمل والمضمون الأفضل، وهي عبارة تلخص جانبا من السياسة الإعلامية للمحطة المتمثل في المزاوجة بين الشكل الجميل والمضمون الجيد في قناة أولت أهمية كبيرة للصورة فضلت لوقت طويل متفوقة على نظيراتها في العالم العربي والعالم.

بعض ألوان الطيف

لكنني أشعر، كلما شاهدت قناة الجزيرة مؤخرا، بأنها باتت شبيهة بفضائية الزعيم الليبي التي تبث بلون واحد (الأخضر)، وبلونين أحيانا.. (الأبيض والأسود)!.

فالجزيرة التي كانت تبث بكل ألوان الطيف، أصبحت تقدم، تقريبا، لونا واحدا من البرامج والمواضيع والضيوف، حيث طغت عليها الملفات السياسية الثقيلة والرتيبة، وغابت عنها البرامج الخفيفة والممتعة كبرامج الثقافة والفكر والفنون والموضة والموسيقى والسياحة.

في الجزيرة جرعة مركزة من السياسة، فرغم الفترات الطويلة التي تستحوذ عليها نشرات الأخبار، إلا أن هذه الأخيرة لا تخصص بعضا من الوقت للأخبار الطريفة وأخبار الطب والتكنولوجيا وغيرها من المجالات البعيدة عن السياسة، على غرار ما تفعله غيرها من القنوات الإخبارية.

نفس الشيء يقال عن البرامج الوثائقية التي غاب عنها كل ما له علاقة بالطبيعة والعلوم.    

الغرافيكس.. الصورة الأسوأ  

أما فيما يخص الصورة، فقد باتت الجزيرة باهتة، خصوصا إذا ما قورنت بقناة العربية التي تفوقت في نوعية الغرافيكس وأستوديوهات الأخبار والبرامج أو البي بي سي، فشاشتاهما أكثر حيوية وإبهارا وعصرية.

ويكفي أن تدخل إلى منتديات حديث الجزيرة لتكتشف أن مشاهديها لا يكلّون من المطالبة بتطوير غرافيكس القناة، بل إن أحدهم طالب بطرد جميع موظفي الغرافيكس في القناة محملا إياهم مسؤولية المستوى السيئ الذي وصلت إليه!.

أما قناة الجزيرة مباشر فظهرت قبل أسابيع في حلة كالحة، وكأن في الجزيرة نية مبطنة بتقديمها في صورة بشعة.

المزيد


"نسمة تي في" والبحث عن موقع في المشهد الإعلامي

مايو 25th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

288ima75nesmبعد قرابة العامين من تجربته في مجال الإعلام السمعي البصري، غير الموفقة -بإجماع المراقبين- مع قناة نسمة تي في؛ يستعد المجمع التونسي في مجال الاتصال والإشهار قروي أند قروي ورلد، لبعث الروح في المحطة من جديد، بإبرامه عقد شراكة مع عملاقين عالميين في مجال الإنتاج السمعي والبصري والسينمائي.

أعلن مجمع قروي أند قروي، نهاية الأسبوع الماضي، عن إبرام شراكة مع مجمع كوينتا الذي يترأسه التونسي طارق بن عمار، ومجمع ميدياسات الإيطالي التابع لرئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني ويترأسه فيدالي كونفالونياري، وتتمثل هذه الشراكة في فتح رأس مال قناة نسمة تي في لهذين الشريكين بنسبة 25% لكل منهما. في المقابل يحتفظ الأخوان نبيل وغازي قروي مؤسّسا نسمة بنسبة 50% من أسهم القناة.

25 مليون دولار..

وقال موقع الجزيرة نت إن المنتج السينمائي العالمي التونسي طارق بن عمار أكد أن المجمعين قاما بضخ 25 مليون دولار بالتساوي لرفع رأس مال المحطة، وبالإضافة إلى خمسين بالمائة الباقية فإن القناة باتت تستند على رأس مال ضخم لا يبتعد كثيرا عن رؤوس أموال كبريات القنوات العربية المتمركزة في الخليج، كقناة الجزيرة القطرية التي يقدر رأس مالها بمائة مليون دولار، وقناة العربية السعودية برأس مال يقدر بخمسين مليون دولار.

واستنادا إلى هذا الرقم الكبير، ينتظر أن تكون نسمة تي في بحجم الفضائيات العربية التي تتنافس على جمهور المغرب العربي، كقناتي أم بي سي التابعة لرجل الأعمال السعودي الوليد بن ابراهيم، وأل بي سي اللبنانية، لكن المال وحده لا يكفي، خصوصا وأن المراقبين يؤكدون أن القناة تعمل دون استراتيجية وخطة إعلامية واضحة.   

وكانت أوساط إعلامية تحدث

المزيد


خواطر من المشهد اللبناني

مايو 10th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

830ima121040كل صيف وبيروت تحترق..

 فللسنة الثالثة على التوالي، يعيش لبنان صيفا ساخنا جدا، في تموز 2006 كان العدوان الإسرائيلي الذي أعاده عشرين عاما إلى الوراء، وفي العام الماضي دخل في أتون مواجهات مسلحة مع تنظيم “فتح الإسلام”، وهذه المرة؛ يبدو الأمر أكثر خطورة، إذ تلوح في الأفق نذر حرب أهلية جديدة..

ماذا أصاب حسن نصر الله؟

ماذا أصاب حسن نصر الله وحزب الله؟ سؤال يطرحه حتى أولئك المتعاطفون معه ومعجبوه ومؤيدوه على خلفية مقاومته خلال العدوان الإسرائيلي، وأيضا أولئك الذين لا يتفقون مع فريق الأكثرية، فما يقوم به حزب الله اليوم تجاوز كل الخطوط الحمراء.. 

المزيد


مـــوت الشـعر

مايو 9th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

arton3البارحة؛ افتتح ما يسمى بعكاضية الجزائر للشعر العربي، واحدة من تلك التظاهرات "الثقافية" الكثيرة التي يجتمع فيها "المثقفون"، يثرثرون، ثم يفترقون دون أن يفيدوا مجتمعاتهم والثقافةَ في شيء، فضلا عن كونها مواعيد لتبذير المال العام دون مداخيل.

ورغم أنني لم أذهب للمكان الذي احتضن هذا "الموعد الثقافي الهام" على حد تعبير وزيرة الثقافة، والذي لا يبعد عن مكان إقامتي إلا بأمتار قليلة، إلا أن "الحدث" طاردني إلى غرفتي، فبمجرد أن أدرت "الريموت كونترول" على الجزائرية الثالثة حتى وجدتني وجها لوجه مع الوجوه والأصوات التي ل

المزيد


مائة ألف.. أخيرا

مايو 5th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

120998مائة ألف.. أخيرا

هذا ما قلته اليوم وأنا أفتح مدونتي كعادتي كل صباح، فقد وصلت المدونة أخيرا إلى هذا الرقم.. 100000.

سأعترف بأن لدي رغبة جامحة في أن تحقق مدونتي أرقاما قياسية من حيث عدد الزيارات، لا تهمني التعليقات كثيرا، لكن الزيارات مهمة للغاية بالنسبة لي، لأنني أريد ان يطلع أكبر عدد من الناس على ما أكتبه وأنشره..

ولكن في تهم الأرقام؟.. فكثير من المدونات التي تحظى بأرقام فلكية من حيث الزيارت والتعليقات على حد سواء، هي مدونات "فارغة وتافهة"، سأسمح لنفسي بأن أقول هاتين العبارتين لأنني لا أجد غيرهما لتوصيف الحقيقة، ولا زلت أتساءل: لماذا ينقل

المزيد


دردشـة في المســنجر..

مايو 4th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

chat54المسنجر.. ذلك البرنامج الذي يحمل في جعبته مئات من الأشخاص، الأصدقاء والأعداء والحياديين، الحقيقيين والمفترضين.. بعضهم أعطى لك بياناته الحقيقية وبعضهم لم يعط لك سوى الأكاذيب.

ولأن احتمالات الكذب هي أكثر في المسنجر كما الهاتف منها على أرض الواقع، فقد أضيفت له أكسيسوارات عديدة، منها الكاميرا التي تؤكد لك أن "كاترين" الشقراء الفرنسية التي تعرفت عليها في إحدى مواقع الدردشة منذ شهور، ليست سوى "عاشور" من إحدى القرى الجزائرية، كما حدث لأحد الأصدقاء!.

ورغم أن ثمة وسائل للتعرف على هوية الشخص الذي تتصل به، إلا أن ذلك لم يمنع من وقوع عشرات من حوادث النصب والاحتيال عبر المسنجر، وأيضا الحوادث الطريفة، فأحدهم كان يبحث عن

المزيد


سامي طليقا.. وبوش كذلك..

مايو 3rd, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

120968أعترف أنني لا أحب الكتابة حول المواضيع التي تسيل كثيرا من الحبر، اعتقادا مني بأني لن أضيف الكثير إلى كل ما كتب ويُكتب بخصوصها، لكن موضوعا كإطلاق صراح "سامي الحاج" مصور قناة الجزيرة من معتقل غوانتانامو، لا ينبغي أن يمر هكذا- خصوصا علينا نحن المدونين- دون أن نكتب شيئا عنه. 

ستّ سنوات في غوانتانامو!.. سيقول الكثيرون إنها مرت بسرعة.. ربما مرت سريعا على من تابعوا الأحداث عبر شاشة التلفزيون، لكنها قطعا لم تكن كذلك بالنسبة للسجين 345 الذي ضاعت تلك السنوات من عمره هدرا في المعتقل الأمريكي، دون أن تفلح النداءات والحملات الدولية التي نادت بإطلاق سراحه في تقليص مدتها.  

وقد برزت عذابات سامي الحاج بشكل كبير من خلال الرسائل التي كان يبعث بها إلى محاميه البريطا

المزيد


لا نملك بن لادن فقط.. هناك فيفي عبده أيضا!

أبريل 27th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

fifilaالأستازة فيفي عبده سافرت قبل أيام قليلة إلى أمريكا للمشاركة كمحاضرة متخصصة في ورشة لتعليم الرقص الشرقي بولاية تكساس، وتلقي فيفي عبده محاضرتين "عمليتين" لتعليم المشاركات فنون الرقص إلى جانب مشاركتها في عدد من الحفلات الراقصة!.

الجريدة التي نقلت هذا الخبر تساءلت: "من قال إن العرب لا يصدرون شيئا للغرب؟"، فهم يصدرون فنون الرقص الشرقي الذي يشهد هذه الأيام إقبالا كبيرا من قبل الأوربيات.

وإذا كان معارضو هذا الفن ينظرون إليه كفعل مناف للدين والأخلاق، فإن أنصاره يرون فيه رمزا لثقافة متنوعة وصورة مشرقة عن العالم العربي والإسلامي تدحض نظرة الغرب النمطية التي لا ترى فيه غير مصدر للتطرف والإرهاب.

هؤلاء يريدون إيصال رسالة للغرب تقول: نحن لا نملك فقط إرهابيين يتفننون في تفجير أجسادهم، بل نملك أيضا راقصات يتفنن في هز خصور

المزيد


فيلم جريء عن العشرية السوداء

أبريل 26th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

 264ima

elmana“المنارة” للمخرج بلقاسم حجاج؛ واحد من تلك الأفلام الجزائرية التي تطرقت لموضوع الإرهاب والعشرية السوداء. ماذا يميز الفيلم إذن عن عشرات الأفلام التي تطرقت لنفس الموضوع؟، يقول طاهر بوكلة كاتب السيناريو “إن الفيلم يتجاوز الجانب العاطفي واستثارة المشاعر، ليطرح أسئلة جوهرية بخصوص الذي حدث في الجزائر.. كيف حدث ولماذا حدث؟”.

ليست الإجابة عن هذين السؤالين “الكبيرين” أمرا هيّنا، فنحن لسنا بصدد مشاهدة فيلم وثائقي يؤرخ لفترة ضبابية من تاريخ هذا البلد لمّا تنتهي بعد. وإنما عمل سينمائي يحاول جاهدا الإمساك بقضايا سياسية بالغة التعقيد دون أن يسمح للخيط الدرامي أن يفلت منه، يبدأ الفيلم من 1988 العام الذي شهد أحداث 05 أكتوبر التي غيرت الخارطة السياسية في الجزائر، ولا ينتهي في 2004، سنة إنتاج الفيلم.

يعطي “المنارة” صورة عن جزائر ما قبل 88، جزائر متفتحة ومرتاحة أمنيا، ذلك ما تعكسه حياة أبطال الفيلم الثلاث، أسماء، فوزي ورمضان، الذين تجمعهم علاقة صداقة، بالإضافة إلى اشتراكهم في تأسيس جمعية “المنارة” التي تسعى لتأكيد القيمة الحضارية لاحتفالات المنارة بمدينة شرشال بمناسبة المولد النبوي. ومع تسارع الأحداث وتعق

المزيد


عضة جزائرية لتامر حسني..

أبريل 25th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

121034يعود المطرب المصري "تامر حسني" إلى بلده بذكريات مثيرة من الجزائر، ولكنه أيضا سيعود بعضّة جزائرية خالصة طبعتها على جسده إحدى المعجبات المجنونات!.

هذه المعجبة عضت المطرب الوسيم مباشرة بعد تنشيطه لندوة صحفية بفندق "الشيراطون"، الخبر نقلته جريدة "الشروق اليومي" التي وصفت الحادثة بالسابقة الخطيرة، أما جريدة  "النهار الجديد" فذكرت أن الفنان المصري الشاب تعرض لاعتداء على مستوى البطن من طرف معجباته خلال الاستقبال "التاريخي" الذي حضي به في مطار هواري بومدين، يومية "الخبر" لخصت ما حدث في المطار بـ"الهستيريا".

هذا بعض مما حدث في الفندق والمطار، أما ما فعلته المعجبات/ العاشقات في الحفل الذي أحياه أمير الأغنية الشبابية سهرة ا

المزيد


فضفضة صديق..

مارس 4th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

بيناتنا.. حين اختارت لجنةُ التحكيم شخصي المتواضع لنيل جائزة أحسن مقال نقدي سينمائي في ختام أشغال اليومين الدراسيين حول النقد السينمائي والتلفزيوني في إطار الليلة الخامسة للفنك الذهبي، لم أكن أنتظر من زملائي الصحفيين أن "يرصّعوا" الصفحات الثقافية باسمي، تماما كما لم أكن أتوقع حين اخترت "وأنا بكل قواي العقلية" قبيل أشهر معدودات دخول عالم الصحافة أن أجد الطريق مفروشا بالورود، لكن آخر ما توقعته، أن يتحدثوا بالسوء عن الجائزة بعد أن تعمدوا تهميشها من على صفحاتهم، تهميشٌ لم يضرني أنا كشخص، لأن ثقتي بنفسي وعملي تجعلني في غنى عنهم، بل يضرهم هم أولا كصحفيين يفترض بهم تغليب الموضوعية على عواطفهم الذاتية، ويضر ثانيا قراءهم الذين أعتقد أن من حقهم الاطلاع على كامل أجزاء الصورة.
إحدى الصحفيات بجريدة "كبيرة"، تهجمت على قرار منح الجائزة، والسبب هو عدم علمها بالموضوع حتى تتسنى لها المشاركة، رغم أن الإعلان عن المسابقة تم في ندوة صحفية نظمها مدير ا

المزيد


قراءة في فيلم أجنحة متكسرة

فبراير 29th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

781ima

المفارقة في “أجنحة متكسرة”؛ الباكورةُ السينمائية للمخرج الجزائري الشاب رُشد جغوادي، هي أن المشاهد يركز باهتمام على أماكن طالما أشاح بناظريه عنها كلما رآها على أرض الواقع، مشاهدُ المفرغات العمومية التي يهرّب منها المخرج قصةً إنسانية لطفل يحاول تغيير واقعه المزري فتؤدي محاولاته إلى تحولات درامية عنيفة.

يبدأ الفيلم بصورة فوتوغرافية ذات دلالة وظيفية، إذ تختصر المكان الذي تدور فيه أحداثه: مفرغة عمومية كبيرة، شاحنات، وأطفال بثياب مهترئة ومتسخة.          

يشتغل فيلم “أجنحة متكسرة” على موضوعة الطفولة المغتصبة، عبر شخصية “مهدي” الذي ينتقل من المفرغة إلى المدينة بحثا عن مستقبل أفضل، لكن لا شيء يتغير، فدنس المفرغة يعوضه دنس المدينة من خلال نماذج عديدة لشخصيات “سيئة”، إلى جانب الاشتغال على ثنائية الخير والشر، التي تجسد قطبَها الثاني شخصيةٌ ثانوية لم تلبث أن اختفت، لكن تأثيرها ظل مستمرا إلى نهاية الفيلم؛ شخصية “فيفتي” التي كانت نهايتها على يد بطل الفيلم أثناء دفاعه عن نفسه، ما أدى به إلى دخول السجن.

وعلى مدار ساعة وتسع وثلاثين دقيقة، تتحرك الشخوص وتتحاور

المزيد


جائزة الفنك الذهبي لأحسن مقال نقدي

فبراير 29th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

3905logo20ظفر صحفي الفجر، علاوة حاجي،  بجائزة “الفنك الذهبي لأحسن مقال نقدي سينمائي”، وهي مبادرة أولى من نوعها برمجتها إدارة الفنك الذهبي في طبعتها الخامسة.

وصرح علاوة حاجي عقب استلامه للجائزة من طرف حمراوي حبيب شوقي المدير العام لمؤسسة التلفزيون، قائلا لم يكن الهدف الذي سعيت إليه هو التتويج بهذه الجائزة بقدر ما كان اعتلاء هذا المنبر لأوصل رسالتي إليكم، المتمثلة في حاجتنا الماسة لوجود نقاد فنيين محترفين في مجالات السينما والتلفزيون وكذا المسرح .

وأضاف قائلا أعتقد أن نقادا محترفين لن يأتوا هكذا من العدم، إذا لم تكن هناك مبادرة لتكوين نقاد محترفين داخل الوطن أو خارجه، ودعا في الأخير حمراوي حبيب شوقي إلى تكوين فني في مجال النقد للعمل على مواكبة وتطوير الإنتاج التلفزيوني والسينمائي.

وعرض رئيس مؤسسة “الفنك الذهبي” حمراوي حبيب شوقي على المشاركين إنشاء جمعية نقاد مستقلة تسعى لتنظيم جلسات حول النقد الفني، وعرض أن يكون إنشاؤها خلال الطبعة الثانية من مهرجان الفيلم العربي المقرر تنظيمها بوهران في الفترة م

المزيد


نوستالجيا طفولية أم حنين للفترة الاستعمارية؟

يناير 12th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

ما قد يقال عن فيلم "كارتوش غولواز" لمهدي شارف..

بعد خمسة أشهر على عرضه الأول بفرنسا، احتضنت قاعة الموقار بالعاصمة مساء الأربعاء الماضي العرض الشرفي لفيلم "كارتوش غولواز" لكاتبه ومخرجه الجزائري المغترب مهدي شارف، بحضور كوكبة من الوجوه الثقافية والفنية وعشاق الفن السابع.

الفيلم الذي أنتجته شركة "ليت ميديا" بشراكة جزائرية فرنسية، في إطار تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية، وشارك في مهرجان كان الدولي الماضي خارج المسابقة الرسمية، يرصد يوميات آخر صيف فرنسي بالجزائر، من خلال الأبطال الرئيسيين للفيلم، وهم أربعة أطفال.. الفتى علي وأصدقاؤه المستوطنون الثلاثة، وبعيون هؤلاء الأطفال الذين تختلف دياناتهم وأصولهم وتجمعهم الأرض والصداقة، يروي المخرج جانبا من الحياة اليومية بالجزائر قبيل إعلان الاستقلال ورحيل المستوطنين عنها.

ينتمي الفيل


المزيد


حديث في الترجمة

يناير 11th, 2008 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

دور النشر.. هل تهتم بقيمة النص المترجم أم باسم صاحبه؟

عادة ما يكون القارئ باللغة العربية "آخر من يعلم" بوجود هذا الأديب الأجنبي أو ذاك، وآخر من يقرأ للأسماء الأدبية اللامعة في العالم، إذ لا تتأتى له قراءة أديب ما بالعربية إلا بعد أن تترجم أعماله إلى كل لغات العالم تقريبا، أو بعد أن يظفر بإحدى الجوائز الأدبية العالمية المرموقة كجائزة نوبل مثلا.

جوزيه سارماغو، وول سوينكا، ألفريدا يلينيك، دوريس ليسينغ وغيرهم من الروائيين العالمين لم يقرأ لهم العرب إلا بعد حصولهم على جائزة نوبل للآداب. ليس لأن الجائزة كانت فرصة مواتية لاكتشافهم بل لأن أعمالهم لم تكن مترجمة للعربية أصلا.

وهذا لا يبين قصور حركة الترجمة في العالم العربي فحسب، بل يؤكد وجود اتجاه معين لدى دور النشر، وربما لدى المترجمين أنفسهم، يتمثل في تبني وتفضيل أعمال الروائيين العالميين الكبار، فدور النشر العربية التي تغلب الجانب التجاري البحت على الاعتبارات الأخرى، لا تغامر في العادة بخوض تجربة نشر ترجمات لأدباء مغمورين من مختلف أنحاء العالم، حتى وإن كانت نصوصهم جيدة، في حين لا تتردد البتة في قبول ترجمات لنصوص الروائيين المشهورين، حتى وإن كانت الترجمات رديئة، أو النصوص الأصلية متواضعة.

أما المترجمون إلى اللغة العربية، فيوفرون على أنفسهم عناء الركض من دار نش

المزيد


قناة قطر تؤيد قتل الجزائريين وإعلامنا يؤيد استغباءهم!

ديسمبر 26th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

"إن كان ثمة من رد على استفتاء الجزيرة يمكن أن تقوم به الحكومة الجزائرية، فهو تطوير إعلامنا البائس وفتحه على المستجدات التي تحدث في العالم، بدل الإصرار على الانغلاق والتقوقع أكثر فأكثر".

حين قام موقع الجزيرة نت باستفتائه الشهير حول التفجيرات الإرهابية الأخيرة ببن عكنون وحيدرة، ليسأل الناس هل هم مع قتل الجزائريين الأبرياء أم لا، ارتكبت قناة الجزيرة خطأ إعلاميا كبيرا لم يكن من شأنه أن يسئ لعلاقتها السيئة أصلا بالحكومة الجزائرية فحسب، بل بعلاقتها مع الشعب الجزائري الذي استهجن هذا السلوك "الشنيع" الذي لا يمت للمهنية والإنسانية بصلة.

لست هنا بصدد الحديث عن "لا مهنية" استفتاء الجزيرة، فقد أجمع كل من كتب وتحدث حول الموضوع على ذلك، بمن فيهم مسؤولو القناة أنفسهم، الذين أكدوا على كونه "خطأ مهنيا فادحا"، بل سأتحدث عن تعاطي إعلامنا مع القضية الذي كان هستيريا وغير عقلاني في معظمه، ما جعل السخافات والخزعبلات تطغى على الحقائق في كثير مما قيل وكتب، فبمجرد أن أطلق المدير العام للتلفزيون الجزائري حمراوي حبيب شوقي تصريحاته النارية ضد الجزيرة والتي اعتبر فيها أنها "أصبحت الناطق الرسمي باسم الإرهاب وتنظيم القاعدة"، فعلت معظم الجرائد الصادرة صباح اليوم التالي الشيء ذاته، متهمة الجزيرة بدعم الإرهاب، رافضة أي احتمال - مهما كان ضئيلا-  أن يكون الأمر متعلقا بخطأ مهني ومصممة على أنه سلوك يعكس توجه القناة ضد الشعب الجزائري.

بعض العنوانين الإعلامية ذكّرت بتغطيات الجزيرة السابقة للحرب على العراق والعدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، واتهمتها بتبرير هذين العدوانين رغم أن الجميع يعرف البلاء الحسن الذي أبلته الجزيرة والخدمة الإعلامية التي قدمتها للمشاهد العربي خلال تلك الحربين.

وبعض الصحفيين طالبوا نظراءهم الجزائريين الذين يعملون في القناة القطرية باستقالة جماعية دفاعا عن كرامة شعبهم، وهم الذين أكاد أجزم أنهم لن يترددوا في قبول وظيفة بواب في هذه القناة إن عرضت عليهم!.

استفتاء معاكس!

سعد بوعقبة، صاحب عمود "نقطة نظام" الشهير بجريدة الخبر، كتب "كان على التلفزة في هذا الباب أن تطرح سؤالا استفتائيا من نوع السؤال الاستفتائي الذي طرحته الجزيرة.. فنقول مثلا للرأي العام الوطني والدولي: هل أنت مع استحمام الشيخة موزة بحمّام من دم الجزائريين لمعالجة بشرتها؟! قد يقول لي بعضهم إن هذا السؤال غير أخلاقي، فأقول له: إن

المزيد


محاكمة بالنيابة

ديسمبر 22nd, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

 إذن.. لماذا لا يحاكم وزير المجاهدين بتهمة "القذف" في حق ساركوزي؟

دون أن يتجشم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عناء رفع دعوى قضائية ضد الطالب "ف. منصف"، الذي استقبله خلال زيارته الأخيرة لقسنطينة في الخامس من ديسمبر الجاري، بلافتات حملت عبارات "ساركوزي ما هي أصولك؟"، "لماذا أنت عنصري؟"، "الجزائر عربية مسلمة"، بادرت العدالة الجزائرية برفع دعوى قضائية ضد الطالب الذي تصدرت صورته الصفحات الأولى للجرائد والمواقع الجزائرية والعالمية، بتهمة "القذف" حسب ما جاء بجريدة "النهار" في عددها الصادر صباح اليوم.

قد نتفق بأنه ليس أمرا جيدا أن يُستقبل ضيف أيا كان بعبارات تذكره بأصوله، لكن علينا أن نتفق أيضا أن حق الأفراد في التعبير عن آرائهم بطريقة سلمية يجب أن يكون مكفولا في دولة تدعي أن نظامها ديمقراطي. الدول التي تحترم نفسها تكفل حرية التظاهر والتعبير عن آراء الأفراد والجماعات، فكم من مرة استقبل

المزيد


قبحنا الـداخلي

ديسمبر 1st, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

"إذا مرّت عليك ثلاثة أيام لم تقرأ فيها كتابا، تحولت إلى شخص قبيح من الداخل". مقولة صينية قديمة.

ماذا عنّا نحن الذين تمر أسابيع وشهور وربما سنينٌ، دون أن نقرأ أو نتصفح أو ربما نحمل كتابا؟. ما هو مقدار القبح الذي يتلبسنا بسبب بعدنا عن الكتاب؟. لا شك أن المجتمعات العربية من منظور المقولة الصينية تتكون في الغالب من أشخاص قبيحين من الداخل، ذلك أنها من أقل المجتمعات إنتاجا للكتب وأقلها استهلاكا له أيضا. يكفي أن نعلم أن العرب لا ينتجون إلا ما نسبته واحد بالمائة من مجموع الكتب التي تُنتج - تأليفا وترجمة - في العالم سنويا.

علاقة العرب بالكتاب ليست على أحسن ما يرام، بل هي على أسوأ حال، ذلك أمر لا يختلف فيه اثنان، وبات الحديث عنه اجترارا للكلام لا ترجى منه فائدة، فالكل يعلم بالداء لكن أين الدواء؟. كيف يمكن تحسين علاقتنا بالكتاب والارتقاء بها من المناسباتية وجعل القراءة سلوك أمة وثقافة مجتمع؟.

مهمة تحويل المجتمعات العربية إلى مجتمعات قارئة هي من الصعوبة بمكان، لكن ما لا شك فيه أنها تبدأ حتما بما يكتب للطفل، صحيح أن الحديث عن كتاب الطفل هو من مسببات الصداع في عالمنا العربي وفي الجزائر على وجه التحديد، لكن يبدو ألا مندوحة من ذلك، إذ أن مشروع بناء "ثقافة القراءة" في مجتمعاتنا إن لم يبتدئ بالطفل، بكتاب الطفل، سيكون كمحاولة بناء بيت ابتداء من السقف لا من الأسس.

كتاب الطفل بكل أنواعه ومستوياته هو في أزمة حقيقية، فالناشرون وحتى المثقفون ينظرون باستعلاء إلى أدب الطفل اعتقادا منهم أنه أدنى مما يكتب للكبار، ولعل الصورة النمطية التي رسمتها بعض الأعمال "السخيفة" الموجهة للقارئ الصغير، هي ما كرس تلك النظرة الدونية، من المؤ

المزيد


أم تي في عربية: العالم يخاطب قلوبنا.. وجيوبنا!

نوفمبر 17th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

أصبحت مخاطبة المواطن العربي بلغته، "موضة" الإعلام الغربي في السنوات الأخيرة التي شهدت ظهور عدد لا بأس به من القنوات الأجنبية الناطقة باللغة العربية، بدءا بقناة الحرة الأمريكية، ثم قناة العالم الإيرانية، دي دبليو تي في الألمانية، فرانس 24، روسيا اليوم، ولاحقا بي بي سي الإنجليزية.

لكن، ما يلاحظ في هذه القنوات، هو كونها محطّات إخبارية متخصصة. بدأت هذه الموجة مع قناة الحرة التي انطلقت عام 2004م، في محاولة لمجابهة قناة الجزيرة القطرية التي رأى الأمريكيون أنها تؤثر على الرأي العام العربي بما يتصادم ومصالحهم الإستراتيجية في المنطقة، خصوصا وأن ذلك تزامن مع بدايات الحرب على العراق.

ثمة توجه جديد في الإعلام الغربي، فبعد أن اقتصر في السابق على المحطات الإخبارية التي تبعث على الملل، ويستقبلها جمهور محدود، بات الترفيه أحد أهم الوسائل التي يراهن عليها في جذب المشاهد العربي، فاتليوم تنطلق النسخة العربية من القناة الموسيقية الأكثر شهرة في العالم، قناة الم"أم تي في"، وبعد أيام قليلة، ستنطلق النسخة العربية من قناة نيوكليديان المتخصصة في بث أفلام الكرتون الأمريكية على مدار الساعة.

فئة الشباب هي المستهدف من خلال المشروع الأول، في حين يستهدف المشروع الثاني فئة الأطفال.

اهتمام غير مسبوق

لماذا كل هذا الاهتمام بالمشاهد العربي من قبل الغرب؟ إنه السؤال الكلاسيكي الذي لم ننفك نطرحه منذ أمد، وهو ما يقسم المتابعين والمهتمين إلى فريقين، أحدهما مع والآخر ضد هذه الموجة، لكن القضية ليست مع أو ضد بقدر ما هي قضية وعي بهذه المشاريع، أهدافها وخلفياتها، وتأثيرها علينا - بوصفنا مجتمعات مستهلكة - على المدى البعيد.

لعل السؤال الأكثر أهمية هو: لماذا اللجوء إلى الخطاب الترفيهي، ولماذا استهداف فئة الشباب والأطفال بالتحديد؟. هل يعكس هذا التوجه فشلا في القنوات الإخبارية التي تبنت أسلوبا دعائيا مفضوحا في كثير من الأحيان؟.

هنا، يجب تسجيل ملاحظة هامة، وهي أن القناة الموسيقية الجديدة ليست أول مشروع إعلامي ترفيهي غربي موجه للعرب، فقد سبقها في ذلك راديو سوا ذائع الصيت، وهو جزء من مشروع يموله الكونغرس الأمريكي يتضمن أيضا قناة الحرة.

ما يميز راديو سوا الذي يرفع شعار "آخر الأخبار وأجمل الألحان"، هو المزج بين المو

المزيد


من سيحارب الفساد؟

نوفمبر 3rd, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

يجتمع البرلمانيون العرب بالعاصمة البحرينية التي تحتضن اليوم وغدا أشغال المؤتمر البرلماني العربي الثالث لمكافحة الفساد، وبحسب المنظمين فإن المؤتمر يهدف إلى"السعي نحو مكافحة الفساد وسبل تعزيز الشفافية ونشر الثقافة الرقابية القانونية من أجل بناء دولة المؤسسات والقانون، وبما يحفظ المال العام ويساهم في قوة الاقتصاد والممارسات الإدارية والنظم واللوائح".

لا شك أن مكافحة الفساد التي يرفعها المؤتمر شعارا له، هي مهمة نبيلة، لكن، هل يجرأ البرلمانيون الع

المزيد


المدوّنون الجزائريون.. ذلك التواصل المفقود

أكتوبر 21st, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

856imaبعد أسابيع قليلة ستدخل مدونتي هذه عامها الثالث، وأعتقد أنها فرصة مناسبة للوقوف على بعض النقاط التي ميزت تلك التجربة القصيرة في عالم التدوين.

وسأنتهز فرصة قراءة تجربتي الشخصية للانطلاق إلى محاولة قراءة تجربة التدوين الجزائري على موقع مكتوب.

في آخر يوم من العام 2005م، وجدتني ودون سابق تصميم أنشأ مدونة على مكتوب أطلقت عليها تسمية “هذه الدنيا”، فقد أردت أن تكون منظاري لهذه الدنيا التي تتلاطم فيها المتناقضات.. أشياء جميلة تملؤنا نشوة وسعادة وأحلاما وردية، وأخرى قبيحة، بل في غاية القبح والبشاعة لا تزيدنا إلا حزنا وإحباطا. لقد كان علي كما هو الحال بالنسبة لأي شاب في الثاني والعشرين من العمر يجد نفسه بعد التخرج بطالا تتقاذفه المؤسسات دون أن يجد مهنة ما، تتلاطم الأفكار في ذهنه دون أن يجد منبرا ينشر فيه ما يخطه قلمه، أن أبحث عن منبر يوصل صوتي الخفيض إلى “هذه الدنيا”. أعتقد أن المدونات كانت ذلك المنبر الذي بحثت عنه طويلا.

في ذلك اليوم كتبت ونشرت أول مقال لي على المدونة، كان الموضوع بعنوان “لنتخيل.. إسرائيل في قلب أوربا”، كتبت الموضوع بشكل سريع وارتجالي فقد كان علي أن أنشر شيئا ما حتى أرى شكل هذا الموقع الالكتروني الذي لا يستغرق إنشاؤه أزيد من دقيقتين، ولا أخفيكم أنني شعرت بالسعادة حين أدركت أنه بات بإمكاني الكتابة والنشر بهذه السرعة القياسية.

النشر في المدونة عملية متعلقة بالمدون شخصيا لا بغيره، بمعنى أليس ثمة من رقيب سوى المدون ذاته، وعليه فالموضوع ينشر كما هو، بأخطائه اللغوية وبتجاوزاته إن وجدت، ليس هناك رقيب على الأفكار ولا مدقق لغوي يقوم بتصحيح الأخطاء، وليس عليك الانتظار لأسابيع وأشهر كما هو الحال بالنسبة للجرائد لتعرف إن كان موضوعك الذي أرسلته سينشر أم لا.

ميزة المدونات هي أنها تتيح لنصك التحليق إلى العالم في نفس لحظة ميلاده. أليس ذلك فتحا عظيما؟.

بداية محتشمة

في ذلك الوقت الذي شهد تحديدا انتشارا مذهلا للتدوين في العالم العربي - مع العلم أن المدونات ظهرت بشكل واضح عام 1999م- كان عدد المدونات الجزائرية على موقع مكتوب متواضعا جدا. نفس الشيء يقال بالنسبة للقراء، لقد كان النشر في المدونة يعني النشر في منبر لا تطلع عليه إلا قلة من القراء، ربما كان هؤلاء من النخبة، لأن الغالبية الساحقة من مستخدمي الانترنت في العالم العربي لا تملك وقتا لقراءة مقالة في ظل وجود أشياء أخرى أكثر إغراءا كالدردشة والألعاب الإلكترونية.

لكن وبعد مرور قرابة السنتين على هذه التجربة العربية المتميزة في التدوين، أقصد تجربة مدونات مكتوب التي بدأت مع نهاية العام 2005م، يبدو أن ثمة تحسن ملحوظ فيما يخص المدونات الجزائرية، فقد باتت اليوم تناهز 3000 مدونة، وفي الأسابيع القليلة الماضية شهدنا توافدا ملحوظا لعديد الأقلام المعروفة على الساحة الأدبية والإعلامية، وهي أقلام ستس

المزيد


عن آخر فتاوى شيخ الأزهر الذي كان شريفا

أكتوبر 15th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

فتوى غبية جدا!

بفتواه الأخيرة المتعلقة بتطبيق حد الجلد على الصحفيين الذين ينشرون أخبارا كاذبة، بالإضافة إلى تحريم شراء الصحف التي تروج الشائعات، بات شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي عراب النظام المصري في حربه على الصحافة بدرجة امتياز.

بطبيعة الحال، ليست هذه المهمة هي الوحيدة التي يضطلع بها شيخ الأزهر (الذي كان شريفا) على أكمل وجه، فقد أضحى يعطي أحسن مثال في تملق الأنظمة والحكام، وأسوأ مثال في توظيف الدين بطريقة مفضوحة لاسترضائهم والتقرب إليهم. 

صحيح أن السيد طنطاوي عودنا على خرجاته الغريبة والتي ليس أغربها مباركته لحضر الحجاب

المزيد


الزكاة أيضا؟!

أكتوبر 11th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

لا تتطلب مهنة اللصوصية شروطا كثيرة للراغب في امتهانها، إذ بإمكان أي كان أن يمارسها بغض النظر عن مستواه الثقافي والاجتماعي، وعن المكان الذي تمارس فيه. يكفي فقط أن تتوفر فيه الرغبة وحب المهنة وبعض من الذكاء!.
وبما أن الرغبة وحب المهنة وبعض الذكاء متوفر عند الكثيرين، فقد كان أن شهد البلد تناسلا لأشكال وألوان من اللصوص و"الحرامية"، بدءا بلصوص الدرجة العاشرة الذين ينشلون جيوب الناس في الأسواق، وصولا إلى لصوص الدرجة الأولى الذين يعيثون بالمال العام فسادا.
ولأن هؤلاء لا يعرفون حدا معينا ولا خطا أحمرا، فقد امتد نشاطهم ل

المزيد


مفسدات رمضان

أكتوبر 10th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

ها هو شهر الصيام والقيام يلملم حقائبه بعد أن نزل علينا ضيفا لأيام لم تكن كثيرة، لكن البعض استثقلوها لدرجة ساءت فيها أخلاقهم وطباعهم، وساء معها المشهد الرمضاني بما سببوه من ظواهر أفسدت جمال هذا الشهر وأفقدته نكهته المتميزة.
أفسده أيضا جشع التجار وغلاء الأسعار وتفشي الفقر، فلم يعد المواطن البسيط بالكاد قادرا على تأمين حاجاته الأساسية، عائلات تفطر على كيس من الحليب، وأخرى تقتات من مكبات القم

المزيد


جلسة استماع رمضانية

أكتوبر 9th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

حسنا فعل الرئيس بوتفليقة حين اختار شهر رمضان للقيام بجلسات استماع للوزراء، يسألون فيها عن كل كبيرة وصغيرة تتعلق بقطاعاتهم، دون أن تتاح لهم فرصة الكذب على الرئيس لأنهم في رمضان!. 

ولأنني شاهدت في هذا الشهر الفضيل كما رهيبا من الرداءة على اليتيمة، فقد تمنيت لو أن المدير العام للتلفزيون يسارع بدوره إلى إجراء جلسات استماع موازية للمخرجين والممثلين ليحاسبهم ويسائلهم عن سبب تدني إنتاجاتهم الرمضانية، على غرار جلسات بوتفليقة مع وزرائه.

ولكن، ما هي الأعذار التي سيبرر بها مثلا حكيم دكار تراجع مستواه الفني مقارنة بما عهده عليه ال

المزيد


أي ريف وأية مدينة؟

أكتوبر 8th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

ما أبشع أن تصحو في الصباح لتلقي بنفسك إلى بالوعات من الغبار وثاني أكسيد الكربون، تلك البالوعات في الحقيقة هي مدننا التي تفتقر لأدنى المواصفات التي تجعلها تستحق لقب مدينة.

إن كانت المدينة في الدول المتطورة تعني ذلك المكان الذي تجد فيه بنايات فخمة وشاهقة، ووسائل اتصال حديثة ومتطورة، إضافة إلى شتى أنواع الخدمات. فإنها لا تعني عندنا سوى ذلك المكان الذي يزدحم بأعداد كبيرة من البشر الذين تكاد تضيق بهم الشوارع الضيقة والطرق المهترئة. أما العمران فهو في الغالب عبارة عن مجسمات تفتقر إلى جمالي

المزيد


أرقام قياسية!

أكتوبر 6th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

تجري في القاهرة استعدادات لتنظيم أكبر سحور في العالم، ويسعى منظمو الاحتفال للدخول إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأكبر قدرة فول وأكبر صينية كنافة على وجه الأرض.

لقد تمنيت وأنا أقرا هذا الخبر، لو أن إخوتنا المصريين سعوا لدخول غينيس بإنجاز ما، كأن يكون أكبر سد أو مستشفى في العالم مثلا. ففي الوقت الذي تسعى فيه غيرنا من الأمم لدخول التاريخ من أوسع أبوابه بإنجازات واختراعات عظيمة، يبدو من الساذج جدا السعي لدخول موسوعة غينيس بأكبر قدرة فول وأكبر صينية كنافة في العالم!.

هذا لا يعني أن مصر استثناء بين غيرها من الدو

المزيد


طعم السكر

أكتوبر 3rd, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

للجزائريين علاقة استثنائية وحميمية بالسكر، فهو يكاد يكون حاضرا في كل الأطباق، وفي بعض مناطق الوطن يكون السكر هو أول ما يفطر عليه الطفل الذي يصوم لأول مرة في حياته تفاؤلا بحلاوته، كما أن العائلات الجزائرية تقدمه كهدية لا يتبادلها إلا المتحابون!.

ورغم أن سعر السكر عرف منذ مدة ارتفاعا كبيرا في السوق المحلية والأسواق العالمية، إلا أن ذلك لم يغير في عشق الجزائريين له قيد أنملة،  وظل المنافس الوحيد تقريبا للسيدة "بطاطا" في هذا الحب ال

المزيد


الجزيرة، عودي بقوة.. نحن ننتظرك

أكتوبر 2nd, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

كنت أول قناة إخبارية عربية أخرجت للناس، وطيلة سنواتك التي ستصبح إحدى عشر سنة قريبا، ظللت تصنعين نجاحا تلو نجاح وانتصارا تلو انتصار، لا شك أنك حققت كل ذلك  بجهد خرافي من أبنائك، وبتضحيات جسام أيضا.

***

وفي الوقت الذي دخلت فيه ملايين البيوت والقلوب، لأنك قلبت الطاولة على كل المفاهيم البالية في إعلامنا العربي، وكشفت زيف تشدق الغرب بحرية التعبير وحقوق الإنسان، واخترقت بشجاعة خطوط النار لتنقلي مأساة الإنسان أيا كان لونه ودينه وموطنه، وبرهنت أن بإمكان الإنسان العربي أن يفكر ويتكلم بحرية أيضا. في ذلك الوقت، كان ثمة كثيرون غير راضين عن ذلك الآداء وعن تلك الإنجازات.  

***

بعضهم في الغرب لم يستسغ أن يرى هذا العربي يفكر ويتكلم، ولم يرض أن يسمع صوتا آخر غير ضجيج صوته الذي يملأ الدنيا ويشغل الناس، كيف لا وهذا الصوت يكشف اعتداءاته ويفضح جرائمه في هذه البقعة من الأرض وتلك، أما بعضهم أو ربما كثيرهم من بني جلدتنا، فلم يرضوا أن تستخدم الحرية إلا في مجال الرقص والعهر، أما الحرية السياسية وحرية التعبير فهي جرم.

*

المزيد


صناعة المتسولين

أكتوبر 1st, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

مشاهد طوابير النساء والعجائز والشيوخ المصطفين أمام مختلف البلديات منذ الساعات الأولى لليوم من أجل الظفر بحصتهم من "قفة رمضان"، ومشاهد المصطفين أمام دور الرحمة لتأمين مقعد قبل ساعات من موعد الإفطار، تثير التساؤل عن الهدف من هذه المبادرات الخيرية.

فإن كان الهدف هو حفظ كرامة هؤلاء المواطنين وتأمين قوتهم اليومي لحمايتهم من اللجوء للتسول، فماذا سنسمي الاصطفاف أمام تلك المؤسسات لساعات بتلك الطريقة المهينة والبائسة إن لم يكن اسمه هو ال

المزيد


الكلاب هذه المرة

سبتمبر 30th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

يبدو أن التجار الجشعين المسيطرين على السوق، قد أقسموا على إذاقة المستهلك الجزائري من كل أصناف اللحوم، سواء كانت حلالا أو حراما، لحوما للحيوانات الأليفة أو المتوحشة أو حتى الآدمية، من يدري؟، فغاية الثراء تبرر لهؤلاء جميع الوسائل.

وبعد أن أذاقوه من لحوم الحمير ذات رمضان، هاهم اليوم يعيدون الكرة بلحم الحمير والكلاب أيضا هذه المرة!.

ذلك ما أفادت به الأخبار القادمة من خنشلة، حيث صادرت مصالح الأمن كميات معتبرة من اللحوم الحمرا

المزيد


سؤال بريء

سبتمبر 29th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

بعد بث اثني عشر حلقة من سلسلة "خفيف ظريف"، انتبه القائمون على البرمجة في التلفزيون أخيرا أنها غير خفيفة ولا ظريفة بالمرة، فقرروا إخفاءها عن أعين المشاهد.

ولكن الأولى لم تختف إلا لتترك المجال لأخرى أدهى وأمر من سابقتها على طريقة "هرب من الحبس طاح في بابه"!. 

"بلا زعاف" هو عنوان السلسة الجديدة، وهي أيضا من نوعية برامج الكاميرا الخفية التي بات مخرجونا يلجؤون إليها لتغطية عجزهم عن الإبداع في المجالات الفنية الأخرى، خصوصا وأنهم لا يبذلون فيها كبير جهد فكري وعضلي، بل يكتفون باللعب على أعصاب الضحية، دون توظيف للأفكار المشوقة

المزيد


منحوس ومنحوسة!

سبتمبر 26th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

"حال وأحوال" التلفزيون الجزائري تنتقل من سيء إلى أسوأ، وقمة السوء بإجماع المشاهدين والمراقبين هو ما وصلت إليه في رمضان هذا العام.

ولأن التلفزيون صام عن الإنتاج الوطني إحدى عشر شهرا، فقد كان من الأجدر به ألا يكتفي بالإفطار على بصلة. ولأن المشاهد انتظر أيضا إحدى عشر شهرا ليعود إلى القناة الوطنية على أمل متابعة "شيء" محترم فصدم بأعمال دون المستوى، لا يمكنه أن يتابع هذه البرامج "المنتقاة بدقة" ويبقى "بلا زعاف".

الزعاف والنرفزة والحسرة على أيام زمان، هو ما يجنيه المشاهد الشاهد على هذه المهزلة.

مراد خان خان جمهوره الذي عرفه من خلال "الوجه الآخر"، وأظهر كزملائه

المزيد


أحزان وشباب

سبتمبر 25th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

فرصة ذهبية هي تلك التي أتاحتها تلفزة حمراوي حبيب شوقي للشباب الجزائري لإبراز مواهبه الفنية، من خلال برنامج "ألحان وشباب" العائد بعد سنوات بحلة جديدة طموحة تحاكي أنجح برامج الواقع التي تبثها كبريات القنوات العربية والأجنبية.

لكن البرنامج الذي يفترض أنه يعمل على إبراز المواهب وتشجيعها على الظهور، تحول بقدرة قادر إلى برنامج كوميدي تجتمع حوله الأسرة الجزائرية من أجل الضحك، بعد أن فشل "خفيف ظريف" و"مع المهني روح متهني" و"حال وأحول" وغيرها من السكاتشات الهابطة في رسم الابتسامة على وجوهها!.

بعض أعضاء لجان التحكيم يتصرفون بطريقة غير لائقة مع المشاركين، فهم لا يترددون في إهانتهم بالضحك

المزيد


هوس

سبتمبر 24th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

تتضخم شهية البعض في شهر رمضان بصورة غير طبيعية، إلى درجة يبدون فيها مستعدين لالتهام أي شيء قد يصادفونه، فيزيد إقبالهم على شراء مختلف المواد الغذائية فوق حاجتهم، وأحيانا فوق طاقتهم، كما يصبح الحديث عن الطعام مسيطرا على كل الأحاديث.

أول ما تفعله النسوة حين يلتقين هو المبادرة بالسؤال "ماذا طبخت البارحة؟"، ولا ينسين بالطبع أن يسألن حين يفترقن: "ماذا ستطبخين اليوم؟"، ورغم أن الأجوبة معروفة سلفا، إلا أن الأسئلة تتكرر طيلة ثلاثين يوما!.

في رمضان، يزيد الإقبال على كتب

المزيد


شخلعة في رمضان

سبتمبر 22nd, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

ترتدي معظم الفضائيات العربية ثوب الوقار وتطل على المشاهد بشكل محتشم خلال شهر رمضان الكريم.

فالقنوات التي لا يمكن للعائلة مشاهدتها في الأيام العادية بسبب الأغاني الماجنة والإعلانات الخادشة للحياء والأفلام الأجنبية التي تبث كاملة دون حذف للمشاهد المثيرة، وبرامج الواقع المستنسخة حرفيا عن البرامج الغربية، أصبحت تقدم برامج تحترم قداسة الشهر الكريم وتحاول تلبية أذواق جميع المشاهدين.

ورغم أن تلك القنوات لا تفعل ذلك لسواد عيون المشاهد دائما، بل تراعي متطلبات السوق وتعمل على استثمار الفرصة الذهبية التي يتيحها شهر رمضان الذي يسجل أعلى نسب مشاهدة للتلفزيون، لجلب إعلانات أكبر وبالتالي تحقيق أرباح أكثر. إلا أن المشاهد يبقى هو الرابح الأكبر في النهاية

المزيد


الشهية المفتوحة

سبتمبر 21st, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

لم تعد ظاهرة "الحراقة" شيئا غريبا في المجتمع الجزائري، بل أضحت أمرا طبيعيا وعاديا جدا، خصوصا لدى فئة الشباب التي تبحث عن مكان لها تحت الشمس، أيا كان هذا المكان وأيا كانت طريقة الوصول إليه، ومهما كان الثمن.

في الآونة الأخيرة، أصبحت أخبار الحراقة ومغامراتهم المثيرة تستقطب اهتمام أكبر عدد من الشبان الجزائريين الذين يحلمون بدورهم ببلوغ الضفة الأخرى للمتوسط، ورغم أن كثيرا من تلك المغامرات تنتهي  نهايات دراماتيكية، إلا أن شبابنا غالبا ما ينظر إلى النصف المليء من الكوب، أي إلى تلك التي انتهت بسلامة على ضفاف الجنة الأوربية الموعودة.

ولعل الأخبار التي تنقلها الصحافة المكتوبة بشكل يومي تقريبا عن الحراقة الذين نج

المزيد


الشوربة القاتلة!

سبتمبر 20th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

قبل سنوات قليلة، تعرضت عائلة بشرق البلاد لحادث سير كاد يودي بحياة أفرادها، ولأن الحادث وقع في شهر رمضان قبيل لحظات من موعد الإفطار، فقد اتخذ في تلك الأيام مدعاة للتندر وإصدار النكت، كالقول بأن شوربة الفريك كادت تقتل عائلة بأكملها!.

تلك العائلة المحظوظة نجت من الحادث، لكن الكثيرين لازالوا يدفعون حياتهم ثمنا لتهورهم أو تهور الآخرين.

وإن كانت حوادث المرور القاتلة مستمرة على وتيرتها في الأيام العادية رغم كل الإجراءات الردعية والتحسيسية، فإنها تشهد تزايدا كبيرا خلال شهر رمضان المعظم، إذ سُجل أزيد من 24 حادثا راح

المزيد


اكتفاء ذاتي!

سبتمبر 18th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

بالإضافة إلى المتاعب اليومية التي يتكبدها مع لقمة العيش التي أضحت باهضة جدا، سيما مع تزامن الدخول المدرسي مع شهر رمضان هذا العام، يجد المواطن نفسه هذه المرة في مواجهة أزمة جديدة لم تكن في الحسبان، تتعلق بارتفاع قياسي في أسعار مادة السميد وندرتها في الأسواق.      

لا شك أنكم تتذكرون الخبر السعيد الذي زفه من قسنطينة وزير الفلاحة السعيد بركات قبل أيام، والمتمثل في كون الجزائر حققت رقما قياسيا غير مسبوق في إنتاج القمح الذي بلغت حصيلته 43 مليون قنطار هذه السنة، ما جعلها تحقق "اكتفاء ذاتيا" بحيث لم تستورد كيلوغراما واحدا منه طيلة السنة، حسب ذات المتحدث.

من المنطقي

المزيد


هستيريا!

سبتمبر 16th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

إذا لم ينتبك الصداع طيلة اليوم بسبب الصيام وغياب القهوة والسيجارة، أو بسبب الحرارة واكتظاظ الطرقات، فثمة فرصة أخرى لتصاب بصداع حاد بعد الإفطار إن كنت من متابعي المسلسلات الوطنية!.

بعض المسلسلات التي يعرضها التلفزيون الجزائري في رمضان والتي تحمل جزافا صفة "كوميدية"، قد تفعل بالمشاهد المسكين كل شيء إلا إضحاكه، ذلك أن الأعمال الكوميدية عندنا تعتمد في الغالب على الاسترجال والتهريج الهابط، لا على "كوميديا الموقف" التي تضحك المشاهد بأسلوب راق وهادف. واحتواء تلك السكاتشات على مشاهد كثيرة ومركزة من الصراخ والهستيريا، جعلها تكون السبب الأول للإصابة بالصداع في رمضان بلا منازع!.

السبب والكلام للمختصين هو غياب كتاب سيناريو محترفين،

المزيد


صحّ النــــوم!

سبتمبر 15th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

حين خرجت من الغرفة الجامعية صباح أمس متوجها للعمل، تركت صديقي نائمين. ورغم تأكيدهما لي بأنهما سيستيقظان بعد لحظات، إلا أنني كنت متيقنا بأنهما سوف يكملان نومهما الهانئ إلى الضحى.

في طريقي إلى العمل، تأكدت بأن صديقي ليسا حالتين شاذتين، فالشوارع والطرق كانت فارغة بشكل رهيب، وبالكاد كنت أبصر شخصا ما هنا أو هناك، حتى خيل إلي أنني خرجت على الخامسة رغم أن الساعة كانت تشير إلى تمام التاسعة!.

فعلا، لقد تحول رمضان عند الجزائريين من شهر للتسابق إلى الطاعات وفعل الخيرات، إلى شهر للتسابق على المأكولات والحلويات والمسلسلات، ومن شهر

المزيد


الأخبار السعيدة

سبتمبر 13th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

أعترف بأنني وللمرة الأولى منذ بلغت سن الرشد، كدت أستقبل شهر رمضان بمعنويات مرتفعة جدا، ليس لأن فخامة الرئيس قرر رفع الضرائب الجمركية عن مادة البطاطا، وليس لأن البحبوحة المالية التي تشهدها بلادنا انعكست إيجابا على المستوى المعيشي للمواطن البسيط، وليس لأن أسعار المواد الأساسية عرفت انخفاضا ملحوظا رحمة بهذا المواطن في شهر الرحمة.

سبب تفاؤلي ببساطة شديدة يرجع إلى تصريح لمعالي وزير الفلاحة الذي قال بالحرف الواحد: "سننزع من لحمنا لإطعا

المزيد


إرهــــاب الذر

سبتمبر 12th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

تفجير دلس الذي استهدف عسكريين وهم يؤدون واجبهم الوطني، تماما كتفجير باتنة الذي استهدف مدنيين عزل وأبرياء خرجوا لاستقبال رئيس الجمهورية، كان مرعبا وصادما لجميع الجزائريين، لكن الصدمة كانت أكبر حين اكتشفنا أن "الانتحاري" منفذ الهجوم هو صبي في 15 من العمر!

وبذلك، تكون فلول الجماعة السلفية للدعوة والقتال في طبعتها الجديدة تحت مسمى "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" ابتدعت أمرين غير مسبوقين في جرائم الإرهاب بالجزائر طيلة عقد ونيف من الزمن، أولهما أسلوب العمليات الانتحارية الذي دشنته بتفجير قصر الحكومة في أفريل الماضي، وثانيهما استغلال الأطفال في تنفيذ عمليات انتحارية.

صحيح أن ا


المزيد


بين محفظة بن بوزيد وقفة ولد عباس

سبتمبر 5th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

الدخول الاجتماعي وشهر رمضان المعظم باتا على الأبواب ما يعني أن رب الأسرة الجزائرية أضحى بين كماشتين، فمع الارتفاع الجنوني للأسعار الذي مس معظم المواد الاستهلاكية في الأشهر الماضية والارتفاع المرتقب كالعادة مع كل إطلالة لهلال رمضان، سيجد المواطن نفسه عاجزا عن توفير أدنى الضروريات اللازمة لشهر الصيام وفي نفس الوقت توفير مستلزمات الدخول المدرسي لأطفاله.

هذا ليس أمرا جديدا، تماما كما أن الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار وتدهور المستوى المعيشي وانخفاض القدرة الشرائية ليست أمورا جديدة على حياة الجزائريين، لكن استمرارها بهذا الشكل دون حدوث أدنى تحسن ملحوظ رغم ارتفاع احتياطي الصرف ورغم الخطاب الرسمي الذي يؤكد على أن "كل شي تمام"، لم يعد غير محتمل فحسب، بل بات ينذر بعاصفة ما لم يتدخل أحدهم لإعادة القطار إلى السكة.

قد يقول قائل أن الدولة تقوم بما عليها في سبيل إراحة هذا المواطن المسكين الذي أنهكته ظروف الحياة القا

المزيد


شاهد قناة الجزيرة بعد 10 سنوات!

أغسطس 26th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

ماذا سيحدث لقناة الجزيرة بعد عشر سنوات إن استمرت الأمور على ما هي عليه اليوم؟ 

- سيتم الاستغناء عن شعار "الرأي والرأي الآخر" ويستبدل بشعار "الجزيرة.. مش هتقدر تغمض عينيك"، أو بشعار "الجزيرة تتحدى الملل"!.

- يغير لوغو الجزيرة ذو اللون الذهبي بخربشة باهتة وبشعة تتربع على ربع مساحة الشاشة.

- يحدث تغيير شامل لنشرات الأخبار، بحيث تبدأ بنشاطات صاحب السمو وحرمه وطاقمه الوزاري، الشيء الوحيد الذي لن يتغير في الأخبار هو المذيع جميل عازر وبدلته الفاقعة وجلسته المميزة!.

- لا تتوقع رؤية خديجة وإيمان وجمانة وفيروز ولينا ولونا، أو جمال وعبد القادر وعبد الصمد فنصفهم سيكون في البي بي سي أو حتى في الحرة، فيما يعتزل ويتقاعد البقية.

- سيغيب برنامج "أكثر من رأي" ويحل محله برنامج "هالة شو"، في حين يستبدل برنامج "منبر الجزيرة" ببرنامج "ما يطلبه المشاهدون"!.

- يطرد مراسلا الجزيرة في لبنان غسان بن جدو وعبد الصمد ناصر ويستبدلان بمراسلها الجديد عماد هواري!. 

- سيكون عليك قراءة شريط الأخبار باللهجة القطرية فسياسة "التقطير" ستمس كل شيء.

- إذا فاتك أي من أفلام

المزيد


Melody.. تتحدى الأدب!

أغسطس 20th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

حيثما يكون الملل يكون الرجل ذو البزة الصفراء والنظارات المميزة، ورغم أن الوسامة والرشاقة تعوزه على خلاف باتمان وسوبرمان والرجل العنكبوت، إلا أنه يقضي على الملل بسرعة قياسية، ودائما ما يستخدم العنف على غرار ما فعل بالمذيعة الفاشلة والمغرورة ولاعب الغولف البطيء وأستاذ الدروس الخصوصية!.

ولكن يبدو أن صاحبنا قد أصيب بالإرهاق جراء الملل الكبير الذي يواجهه ويتحداه لوحده فضم إليه الفتاة ذات الجسد الملتهب، وأخيرا رزقا بطفل أسود يعشق الأغاني الغربية، فقبل أسابيع أطلقت ميلودي التي أصبحت شبكة تضم مجموعة من القنوات، قناتها الجديدة Melody tunes المتخصصة ببث الأغاني الأجنبية، تضاف القناة الوليدة ل Melody hit التي تبث أغاني متنوعة بين الشرقي و

المزيد


قصر نظـر!

أغسطس 15th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

كثيرة هي الأمراض المادية والمعنوية التي يعاني منها غالبية المسؤولين الجزائريين، ابتداء بالبدانة ووصولا إلى انعدام حس المسؤولية!.

فلنتحدث عن مرض معص يشترك فيه – للأسف الشديد - كثير من مسؤولينا، ألا وهو قصر النظر.

لقصر النظر مخاطر كبيرة، فهو قد يجعلك تسير نحو جدار أو حفرة دون أن تنتبه لهما، والنتيجة ببساطة هي أن ترتطم في الأول أو تسقط في الثانية، وقد يصبح الارتطام والسقوط أمرين روتينيين إن لم تسرع بوضع حل نهائي لهذا الداء المستعصي!.

وبسبب من هذا الداء نفسه، كثيرا ما ارتطمت الجزائر بمشاكل عويصة وسقطت في مآزق كان بالإمكان تفاديها لو توفر لدى المسؤولين ال

المزيد


أبرهة الأمريكي!

أغسطس 7th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

في الوقت الذي تحرص فيه الإدارة الأمريكية على إعطاء دروس نظرية في التسامح وتقبل الآخر ونبذ العنف، لا يتوانى كثير من السياسيين الأمريكيين في إعطاء نماذج عملية سيئة للغاية ومناقضة تماما لتلك الدروس.

فقد أساء سياسيون ومسؤولون أمريكيون غير ما مرة لمشاعر ملايين المسلمين، دون أن يحرك أحد ساكنا ضدهم، وما من شك في أن تصريح النائب الجمهوري المتشدد توم تانكريدو بأن الولايات المتحدة يمكن أن تستهدف الأماكن المقدسة للمسلمين، وعلى رأسها الكعبة بالأسلحة النووية حال قيام متطرفين مسلمين بمهاجمة مدن أمريكية، سيمر مرور الكرام في الولايات المتحدة وكأنه لا يسيء إلى أحد، مع أن هذا الكلام يدخل في إطار التطرف الذي تحاربه

المزيد


زردات ثقافية!

أغسطس 1st, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

425imaأخيرا التحقت الجزائر بموضة المهرجانات السينمائية الدولية التي انتشرت كالفطريات في الدول العربية بما فيها تلك التي ليس لها سينما أصلا، أصبح لدينا مهرجان دولي للفيلم العربي، لكن في المقابل لم يعد عندنا شيء اسمه سينما، ذلك أن السينما الجزائرية تمر بغيبوبة حقيقية بعد أن وصلت في وقت ما للعالمية بروائع ستضل محفورة في ذاكرة الجزائريين.

ما يحدث للسينما لا يختلف كثيرا عما يحدث للثقافة بشكل عام، ففي الوقت الذي تكون فيه الجزائر عاصمة للثقافة العربية، لا يملك هذا البلد الذي يتجاوز سكانه 40 مليون نسمة منبرا ثقافيا واحدا بإمكانه أن يعكس غناه وتنوعه الثقافي، فباستثناء بعض الملحقات المناسباتية التي يشرف عليها أشخاص لا علاقة لهم بالثقافة، والمجلات التي لا تصدر بشكل منتظم، لم ننجح في

المزيد


الجندي الإفريقي وأحلام الوحدة المؤجلة

يوليو 3rd, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

"عندما تبني بيتك عليك البدء بالأساسات لا السقف"، هذا ما قاله وزير الخارجية الزامبي في معرض تعليقه على المقترح الليبي بإنشاء "ولايات متحدة إفريقية".. تلك قاعدة بديهية يدركها الجميع لكن الزعيم الليبي معمر القذافي يبدو وكأنه مصمم على بناء "البيت الإفريقي الموحد" ابتداء من السقف.

        من حق القذافي أن يحلم بقارة موحدة وقوية تستطيع أن تفتك موطئ قدم لها بين الأقوياء الذين زادتهم التكتلات قوة وسيطرة على العالم، لكن عليه أيضا ألا يندفع للمشروع بناء على العاطفة فقط دون دراسة حقيقية لسبل نجاحه، لأن التحدي القائم أساسا ليس هو إمكانية قيام إتحاد إفريقي من عدمه، بل هو إمكانية قبول هذا الإتحاد للحياة والاستمرارية في المستقبل أم لا.

        لقد شهد العالم العربي نموذجين فاشلين للوحدة، أولهما بين مصر وسوريا وثانيهما بين تونس وليبيا، وما من شك أن فشل تلك المشاريع لم يكن ناجما عن عدم وجود قواعد مشتركة تسمح باستمرارها بين تلك الدول، إنما بسبب التسرع الذي ارتكبه القادة العرب وعدم تقديرهم الجيد للمستجدات المستقب

المزيد


تكريم سلمان رشدي.. هل فجّر بريطانيا؟

يوليو 2nd, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

ساعات قليلة بعد تولي غولدن براون رئاسة الوزراء في بريطانيا خلفا لرئيس الوزراء المستقيل طوني بلير، وأياما بعد منح الملكة البريطانية إليزابيث الثانية لقب فارس للكاتب الشهير سلمان رشدي صاحب رواية "آيات شيطانية" المثيرة للجدل، اهتزت بريطانيا على وقع هجوم مسلح بسيارة مشتعلة استهدفت مطار غلاسكو باسكتلندا، إضافة إلى اكتشاف مجموعة من السيارات المفخخة التي كانت على وشك تنفيذ هجمات على الطريقة العراقية.

ويبدو أن ثمة سلسلة من العوامل التي تقف وراء الهجمات الأخيرة، فبريطانيا التي ظلت طيلة سنوات مضت ملاذا آمنا للإسلاميين المتشددين الذين اتخذوا من أراضيها قواعد لتنفيذ عملياتهم خارج البلاد تدفع اليوم ثمن ذلك التواطؤ، كما أن الحرب التي قادها طوني بلير إلى جانب حليفه جورج بوش على العراق الذي أكد معظم الخبراء والمراقبين على أنه لم يكن على علاقة بالقاعدة في عهد صدام حسين، جعلت من هذا البلد مُصدّرا رئيسيا للفكر القاعدي بعد أن كان نقطة جذب للجهاديين في بدايات الحرب عام ألفين وثلاثة، وهو أمر ما كان ليحدث لولا الخدمات الجليلة التي قام بها توني بلير وبوش في سبيل "صناعة الإرهاب"، فقد أجمعت استطلاعات الرأي وآراء سياسيين في عدة عواصم عالمية على أن حرب العراق لم تجعل العالم أكثر أ

المزيد


الطفلُ العربي بين الكتاب والتلفزيون

يونيو 14th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

941imalivreباستثناء الجهود التي تقوم بها قناة الجزيرة للأطفال، يكاد الإعلام المتخصص الموجه للطفل العربي يكون معدوما في شقّه التلفزيوني، أما بقية القنوات الموجهة له فيبدو أنها تختزل مفهوم الإعلام المخصص للطفل في بثّ أفلام الكرتون المدبلجة بكل أنواعها على مدار الساعة دون أن تراعي في كثير من الأحيان أوقات البث وخصوصيات الفئة التي تخاطبها.

أما على صعيد الإعلام المكتوب المتخصص، فلا يعدو الأمر أن يكون مجرد محاولات خجولة هنا وهناك كمجلة العربي الصغير الكويتية على سبيل المثال، في حين ينعدم تماما في دول أخرى، كالجزائر مثلا.

العالم العربي لم ينتج سوى مائة مجلّة للطفل طيلة مئة عام. فلا غرابة إذن أن يحتل العرب ذيل القائمة بين شعوب العالم من حيث معدّلات القراءة، إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال تصور ازدهار القراءة في العالم العربي إن كان الطفل أساسا لا يقرأ، لأن أغلبية الذين يمارسون القراءة أو المطالعة لأسباب مختلفة هم في الغالب

المزيد


روسيا اليوم والحرة.. نقاطُ التقاء وافتراق

يونيو 11th, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

دعونا نتفق أولا على أن الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وغيرهما من الدول التي قررت مخاطبة المشاهد العربي بلغته لم تفعل ذلك لسواد عينيه، بل لمتطلبات أملتها عليها مصالحها الإستراتيجية في المنطقة العربية، وفي أحسن الأحوال لمجرد التواجد الإعلامي فيها.
رغم الفشل الذي منيت به قناة "الحرة" الأمريكية، إلا أن ذلك لم يشكل عقدة لبقية الدول التي سارت على نفس النهج وأنشأت فضائياتها الإخبارية الناطقة بالعربية، وآخرها روسيا التي أطلقت في الخامس من مايو أيار الماضي قناتها الإخبارية "روسيا اليوم".

حرب باردة؟
ولأن اسم روسيا يعيد إلى الأذهان ذلك المعسكر الشرقي العملاق الذي كان يشكل قطبا ثانيا في مقابل القطب الأمريكي قبل انهياره مطلع التسعينات من القرن الماضي، فإن التواجد الإعلامي الروسي في المنطقة العربية بهذه القناة بعد التواجد الأمريكي، يجعل الكثير من المراقبين ينحون إلى عقد المقارنة بين "روسيا اليوم" و"الحرة"، لا سيما في ظل الحديث عن وجود بوادر حرب باردة جديدة بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، حديثٌ نفاه المسؤولون الأمريكيون بشدة، بيد أن اتجاه بوتن إلى توظيف مصطلحات الحرب الباردة في الآونة الأخيرة، وتوتر العلاقات الروسية الأمريكية من جهة والروسية الأوربية من جهة أخرى على خلفية جملة من القضايا المتعلقة بالتسلح وحقوق الإنسان، يؤكد أن ثمة رغبة روسية جامحة لوضع حد للهيمنة الأمريكية على الوطن العربي والعالم.
ومن هذا المنطلق فإن الأسئلة التي تبدو أكثر إلحاحا هي: هل التواجد الإعلامي الروسي عربيا تم بناء على رغبة روسية حقيقية في مد جسور بين الحضارة العربية والإسلامية والحضارة الروسية، وإيجاد فرص جديدة للتقارب والتعارف بينهما، أم أنه لا يعدو أن يكون محض ردّ مباشر على التواجد الأمريكي بقناة "الحرة" سعيا لفرض وجهة النظر الروسية على المنطقة العربية وعدم ترك الساحة حرة للأمريكيين؟. ثم ما هي حظوظ المحطة الروسية الجديدة في النجاح وهل ستلقى المصير ذاته الذي مُنيت به قناة "الحرة"؟.
سلبية عربية
لا شك أن الإجابة عن هذه الأسئلة هي من الصعوبة بمكان، خصوصا وأن غالبية الذين يتعرضون لهكذا قضايا إعلامية في عالمنا العربي، ينطلقون في الغالب من إحدى نظرتين: إما النظر إلى هذه القنوات بنظرة المؤام

المزيد


جَدِّي في البرلمان!

مايو 31st, 2007 كتبها علاوة حاجي نشر في , مقالات

120688لا شك أن البرلمانَ المقبل سيكون مميزا بكل ما لهذه الكلمة من معنى، ذلك أن النسبة الساحقة من نوابه الذين سيلتحقون قريبا بمقاعدهم الوثيرة فيه، هم في عمر جدي، أي من فئة الشيوخ، وبما أننا نحن الأحفادُ أي الشباب نمثل النسبةَ الساحقة من المجتمع والنسبة الضئيلة في البرلمان، فإن كل ما نرجوه من نوابنا الميامين هو أن يكونوا خير سلف لخير خلف، وأن يمثلوا أحفادهم أحسن تمثيل ويعملوا كل ما بوسعهم لإيصال انشغالاتهم إلى الجهات المعنية، فلا أحد يعرف انشغالات الشباب أفضل من الشيوخ الذين عركتهم الحياة وزادتهم خبرة وحكمة.

ولكن بوصفي حفيدا متمردا تغيظه رؤيةُ جده عائدا إلى البرلمان للمرة الألف على التوالي، ثابتا دون أن يتزحزح عن كرسيه قيد أن