

نثر على الورقة البيضاء عينين بنيتين تشع فيهما الحياة وتنبعث منهما نظرات دافئة، وفم تطفو عليه شبه ابتسامة غامضة، وشعرا أسودا كالليل، بعد دقائق اكتملت صورة الوجه الأنثوي الجميل فبدا له مألوفا، لكنه تراجع عن فكرته وهو يهمس لنفسه: أنظر جيدا، إنها لا تشبه أحدا ممن تعرفهن!.



























مات كبير القرية، وبعد انقضاء أيام الحزن اجتمع الناس لانتخاب شيخ جديد، كان من العادة اختيار الأكبر سنا أو الأكثر حكمة، لكن أحدهم اقترح فكرة جديدة: ماذا لو نصبنا الشيخ بطريقة عشوائية؟!، هكذا، شخصا ما فليكن شابا أو طائشا أو أخرقا، لا يهم، المهم أن نتحرر من روتين الأعراف وقيود القوانين.
صباحَ اليوم؛ ركبت معه معلمته التي لم يلتق بها منذ سنوات، أخبرته بأنها مازالت تعمل في نفس المدرسة وبأنها على وشك التقاعد، وحين همت بالنزول قالت له: 




نصحه صديقه الحميم بالبحث عن عمل، فذلك أجدى من كتابة القصائد وإرسالها للجرائد دون فائدة.. تذكر رئيس القسم الثقافي بإحدى الجرائد اليومية وهو يوجه له نصيحة مشابهة باستهزاء، مزّق قصائده، أحرق القصاصات، فهو شاعر فاشل ومحاولاته لم تثر غير السخرية.


