“الجزيرة” تنتهز عيدها الثالث عشر وتقفز خطوةً إلى الخلف!

نوفمبر 2nd, 2009 كتبها علاوة حاجي نشر في , غير مصنف

بعد أيام من انتظار ما وُصف بـ"أكبر عملية تغيير في سياساتها وبرامجها ووجوهها"؛ أطلّت "الجزيرة" في عيدها الثالث عشر بحلّة باهتة لا تحمل من التجديد شيئا، اللهمّ بعض التغييرات الطفيفة التي طرأت على الألوان. وقد شكّل ذلك "صدمةً" حقيقية لكثير من متابعي المحطّة ومعجبيها الذين انتظروا تلك اللحظة بفارغ الصبر، وتوقّعوا شكلا في مستوى "الجزيرة الإنجليزية".

للمرّة الثالثة يطلُّ المذيع الفلسطيني جمال ريان ليعلن انطلاقة قناة "الجزيرة". كانت المرّة الأولى في الأول من نوفمبر من العام 1996 في أوّل نشرة إخبارية تقدّمها القناة الإخبارية الجديدة التي لم تلبث أن استولت على المركز الأوّل بين القنوات الفضائية العربية، التي كان معظمها حكوميا، باستثناءات قليلة كتلفزيون "أم بي سي" السعودي الذي كان يبثُّ من العاصمة البريطانية لندن، وكان يتربّع على العرش حينها.
 
جمال ريان والحصاد المرّ
ظلّت تلك اللحظة التاريخية من عمر الفضائية القطرية التي سيزداد نفوذها وحضورها في الأحداث العربية والعالمية ويتضاعف تأثيرها على المشاهدين وصنّاع القرار لتصبح إحدى أبرز العلامات التجارية في العالم؛ محتفظة ببريق خاص. وكان على "الجزيرة" أن تستنجد مجدّدا بريان الذي كادت تفقده حين طلب الانضمام لقناة "الحرة" الأمريكية مع انطلاقتها العام 2004. أطلّ جمال ريان مجدّدا رفقة مواطنته إيمان عياد التي تدخّل أمير قطر شخصيا لإقناعها بالبقاء في القناة بعد أن ولّت وجهها هي الأخرى شطر قناة "العربية" السعودية، المنافس التقليدي الشرس لـ"الجزيرة" التي أحسّت بقوّة المنافسة واستشعرت قوّة الخطر الذي تمثّله منافستها السعودية التي كانت قد اختطفت ثلّة من ألمع إعلامييها؛ كالمذيعة الأردنية منتهى الرمحي، واللبنانية ريم صالحة، وميسون عزام وغيرهم. أطلقت "الجزيرة" حلّتها الجديدة تلك في أول يوم من شهر نوفمبر من العام 2005، أي في عيد ميلادها التاسع.
مثّل ذلك تغييرا جذريا للحلّة الباهتة التي كانت "الجزيرة" ارتدتها قبل عام واحد فقط، بعد الحلّة التي رافقتها لوقت طويل، إلى ما بعد سقوط بغداد في 2003. وهي الحلّة التي ما زالت راسخة في أذهان كثير من المشاهدين، كونها رافقت عصرها الذهبي.
ستشير الساعة بعد دقائق إلى تمام الثامنة بالتوقيت العالمي من مساء الأحد الأول من نوفمبر 2009. إنه موعد إطلاق ما وصفته "القدس العربي" اللندنية بـ"أكبر عملية تغيير في سياسات الجزيرة وبرامجها ووجوهها" وبـ"تجديد شبابها". لم يكن ذلك محض "كلام جرائد"؛ فهذا المدير العام لشبكة "الجزيرة"، وضاح خنفر، يقول بملء فمه إن الجزيرة ستجدّد إستوديوهاتها وألوانها، وإن الدورة البرامجية الجديدة ستتيح "مزيدا من التحليل المعمّق للأحداث دون ملل ولا رتابة". مضيفا، حسب موقع الجزيرة. نت، أن هذه التغييرات البرامجية "تسعى إلى مزيد من الحيوية والتفاعلية والقدرة على اجتذاب قطاعات جديدة من المشاهدين لا سيما الشباب منهم".
لا علينا. بدأ العدُّ التنازلي ولم يعد يفصلنا عن هذه اللحظة سوى ثوان معدودة. دقّت الساعة معلنة تمام الثامنة بتوقيت غرينتش وأطلّت الكرة الأرضية التي تغطس في الماء وتعاود الظهور دون ملل منذ 13 سنة، مرفقةً بموسيقى حربية مخيفة. اعتقدتُ أن في الأمر خطأٌ ما قبل أن تفاجئني موسيقى جنريك "حصاد اليوم" التي لم تكن أكثر لطفا وأقلّ إثارة للرعب. وقبل أن أستجمع تركيزي لأمسك هذه اللحظة التاريخية التي قد لن تتكرّر إلا بعد سنوات أُخر؛ أطلّ جمال ريان وإيمان عياد مجدّدا في مكان بدا أشبه بغرفة ضيّقة لاستقبال الضيوف، تتوسّطه مائدةٌ مستديرة، وكان في الخلفية خارطة متحرّكة بلون أزرق لا تبعث على الارتياح.
 
اصفرارٌ في العيد الثالث عشر
إذن لا يتعلّق الأمر بتغيير جذري، ولا بأكبر عملية تجديد في ا

المزيد


الشيتة..

مايو 9th, 2009 كتبها علاوة حاجي نشر في , غير مصنف

في البدء كانت الشيتة.. مجرّد أداة بسيطة ومتواضعة لتلميع الأحذية، أما اليوم فقد باتت إحدى أهمّ ركائز الحكم الراشد في عدد من الدول. خذ الجزائر مثلا!.

لا شكّ أن الاستخدامات الجديدة التي أُضيفت لتلك الآلة القديمة، لم تخطر ببال مخترعها الذي أخاله إنسانا طيّبا لم يفكّر في غير جعل الأحذية المغبرّة لامعة كأنها جديدة، تماما كالعالم نوبل الذي لم يفكّر في أن اختراعه للقنبلة الذرية قد يتسبّب للإنسانية بكلّ ما تسبّب لها به من كوارث ومآس. رغم ذلك؛ فإنّ مخترع الشيتة يستحقُّ "جائزة نوبل".
لو لم يمت مخترع الشيتة منذ عقود، أو ربمّا قرون، لكان جديرا بجائزة رئيس الجمهورية لإبداعات الشباب، أو وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى، أو دكتوراه فخرية من إحدى جامعات الجزائر مثلا.
الشيتة لم تعد فقط تلك الأداة البسيطة والمتواضعة لمسح الأحذية، كما سبق وقلت.. لقد أصب

المزيد