أم بي سي أكشن.. جرعة إضافية من العنف على شاشاتنا
كتبهاعلاوة حاجي ، في 5 مارس 2007 الساعة: 07:22 ص
كأن مشاهد القتل والعنف والدمار في فلسطين والعراق ولبنان والصومال التي تطالعنا بها نشرات الأخبار على رأس كل ساعة غير كافية للمشاهد العربي، حتى تتطوع مجموعة الأم بي سي بإضافة جرعة جديدة من العنف إلى شاشاتنا وبيوتنا من خلال إطلاقها اليوم قناة أم بي سي أكشن!.
أم بي سي أكشن المتخصصة في أفلام الحركة والإثارة والتي ستبث أفلاما أمريكية على مدار الساعة، هي الأحدث ضمن المجموعة التي تظم قناتين أخريين متخصصتين في بث الأفلام والمسلسلات والبرامج الأمريكية، وقناة متخصصة في برامج الأطفال، إضافة إلى القناة الأم.
ويتهم البعض المجموعة بأنها تعمل على نشر الثقافة الأمريكية في المنطقة العربية، ويستند هؤلاء في وجهة نظرهم على أن نسبة البرامج الأمريكية فيها تفوق 70بالمائة، وهي بهذا المنطلق لا تعدو أن تكون مجرد "ترجمان" بين المنتج الأمريكي والمشاهد العربي.
ويأتي اهتمام الفضائيات العربية بمواد العنف، كإضافة الزيت على النار، ففي الوقت الذي تثير فيه أطراف عدة في الداخل والخارج أسئلة عن العنف والتطرف في المنطقة، ولا يجد البعض حرجا من إرجاع جذور العنف إلى الدين الإسلامي والقرآن والمناهج الدراسية، لا يلتفت أحد إلى هذه النوعية من البرامج التي أكدت الدراسات وأثبت الواقع في أمريكا نفسها أنها تغذي العنف والتطرف في أوساط المستهلكين، لاسيما المدمنين منهم والذين يكونون عادة من فئة المراهقين والأطفال.
فالمجتمع الأمريكي يشهد تناميا مضطردا للعنف والجريمة، كما أن حوادث إطلاق النار داخل المدارس والتي أودت بالعشرات من الأبرياء باتت ظاهرة مقلقة، ولا يتوانى المتخصصون في ربطها بالمواد السمعية البصرية التي تحمل جرعات كبيرة من العنف، سواء كانت أفلاما أو أغان مصورة أو ألعاب إلكترونية.
ماذا لو أن العرب والمسلمون المطالبين بتعديل مناهجهم الدراسية وحذف كل يحثهم على الجهاد، طالبوا بدورهم بتعديل السيناريوهات التي تحث على العنف؟ أكيد لن يقبل بطلبهم رغم أنهم قدموا إشارات كثيرة لحسن النية!.
من المعروف أن قسما كبيرا من أفلام الحركة التي عادة ما تقدم العمل السينمائي في قالب من الإثارة التي تعتمد على شقين أساسيين هما العنف والجنس الذين يخاطبان غرائز المشاهد خاصة إن كان من فئة المراهقين، هي جزء مما يسمى بثقافة "الرجل الذي لا يُهزم"، وهي ثقافة أمريكية استحدثت كنوع من التعويض النفسي على الهزيمة في فيتنام، ولذلك تسعى هذه الأفلام إلى تقديم البطل الأمريكي على أنه الرجل المثالي الذي يحارب قوى الشر وينجح دائما في النهاية، فهو لا يهزم ولا يموت أيضا رغم أنه يسير بين وابل من الرصاص والانفجارات..
هذا ليس تهويلا للأمور، ولكن الخطورة تكمن في أن الهيمنة الثقافية عادة ما تكون مقدمة للهيمنة الاقتصادية والعسكرية، فالبطل السينمائي الخارق الذي لا يهزم هو نفسه الجندي الأمريكي المحتل الذي يعيث في العراق و في غيره خرابا.
ما يتمناه الرجال؟!
ومن الطريف أن تختار الأم بي سي شعار "ما يتمناه الرجال" لقناتها الجديدة، وكأن أغلى أمنياتنا هي رؤية المزيد من مشاهد العنف والدماء، وفاتها أن المشاهد العربي بالتحديد يتوق لليوم الذي يشغل فيه جهاز التلفزيون فيسمع أخبارا سارة عن الإعمار و الابتكارات التقنية والاكتشافات العلمية والفتوحات الطبية، بدل أخبار القصف و الانفجارات والقتل والخطف والاغتصاب.
ما يتمناه الرجال فعلا كما النساء والأطفال هو السلام في منطقة ظل المواطن فيها يدفع الفاتورة الثقيلة لكل الحروب والتوترات التي مرت عليها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































مارس 5th, 2007 at 5 مارس 2007 8:22 ص
أتمنى لك كل توفيق , دائماً الشباب هم الأمل , خاصة لو كانوا متنورين متسعي الصدر والأفق !!!
وقد لمست كل هذا في مدونتك , وأحسست بمناخ من السماحة , ارجو أن يدوم
خالص تحياتي
سامي حرك / المحامي
مارس 5th, 2007 at 5 مارس 2007 10:39 ص
لا تعجبن يااخي من العربية انها تعمل من اجل ان تكسب اكبر عدد من المشاهدين وقد وجدت ان العرب بصفة عامة مصاصو الدماء ويتلذذون بمشاهدة هذه الصور الدموية على المباشر بمعنى على ارض الواقع فكيف تعترض على قناة تجارية. شكرا زميلك رضوان.؟
مارس 5th, 2007 at 5 مارس 2007 10:41 ص
عفوا ام بي سي.
مارس 5th, 2007 at 5 مارس 2007 11:38 ص
walak mbc 6aqe3 wo 6oz feek
مارس 5th, 2007 at 5 مارس 2007 12:21 م
شكرا لزيارتك ولوصفك …. وعلى امل لقاء الافكار والتواصل مع لأجل الاحرار
مارس 5th, 2007 at 5 مارس 2007 3:37 م
عزيزى
لقد وضعت يدك على علة كانت خافية علينا..ألا وهى مصدر العنف فى حياتنا ..لقد رضعنا منذ الصغر على محطاتنا الارضية -كل أنواع العنف الغربى والامريكى..ثم ياتى أصحاب هذه الأفلام ليتهمو نا بالعنف !!والفت انتباهك الى محطاتنا الارضية فى البداية وليست ام بى سى فى النهاية
مارس 5th, 2007 at 5 مارس 2007 5:26 م
اتمنى لك النجاح والتقدم الدائم شكرا لزيارتك موقعي مع تحيات صقر السلايمة باب السلسلة ………….
مارس 5th, 2007 at 5 مارس 2007 8:01 م
صدقت والله
مارس 5th, 2007 at 5 مارس 2007 8:06 م
ما قلته صحيح فعلا هى تنشر الا فكار الغربية
مارس 6th, 2007 at 6 مارس 2007 9:43 ص
أصبت …
و ما نيل المطالب بالتمني … و لكن تؤخذ الدنيا غلابا
مارس 6th, 2007 at 6 مارس 2007 10:46 ص
اهل ان تجد هذه الانتباهه اذن صاغية
مارس 6th, 2007 at 6 مارس 2007 4:24 م
العجب هو أن كل القنوات العربية أو بالأحرى الخليجية تعرض أفلاما أمريكية خاصة في نهاية الأسبوع أي لما يلتئم شمل العائلة و تجلس أمام جهاز التلفاز لقضاء وقت ممتع .
ومع ذلك نجد بين الحين والحين تبرز قنوات وليس قناة منها ما هو مختص في الأفلام الأمريكية و منها ما يعرض برامج من قنوات أمريكية تافهة .
فعلا كلما شاهدت هذه البرامج أتعجب من أمر أصحاب هذه القنوات و أتساءل ما هو الهدف من وراء ذلك ؟ فإن كان لكم رأي في هذا الموضوع ودراية فلا بد من إثارته والحديث فيه فهو أمر يستحق أن نتناقش فيه لأن هذه القنوات تربي الأطفال و تخلق أجيالا لايعلم كيف ستكون الا الله
والسؤال الآخر هو لماذا يختصر العرب العالم في أمركا مع أن العالم أرحب وأوسع وأجمل
بكثير؟.والسلام عليكم ودون أن أسى أشكر صاحب المقال .
مارس 7th, 2007 at 7 مارس 2007 6:32 ص
الاخ ع حاجي
تحية كبيرة، وصف دقيق لواقع اليم، سلمت ودمت بخير..
مارس 7th, 2007 at 7 مارس 2007 11:54 م
أخي العزيز موضوع قيم وطرح مميز بالإضافة إلى جانب مادي - ربحي فلا يخفى عليك ان هذه القنوات ذات خلفية مشبوهة فبعيدا عن الإرتجالية والعمل غير مقصود تحاول التأسيس لثقافة الهدم بدل ثقافة البناء .
دام عطاؤك .
أخوك .
سبتمبر 6th, 2007 at 6 سبتمبر 2007 10:21 ص
بصراحة انا احب برامج ام بي سي اكشن طبعا لي بعض الملاحظات عليها لكنها في العموم افضل من المسلاسلات العربية الركيكة جدا والتافهة بنظري
أكتوبر 31st, 2007 at 31 أكتوبر 2007 7:19 ص
صباح الخير الحقيقة أم بي سي أكشن أحلى القنوات المفضلة عندي مع أنة يعيدون الفلم أكثر من مرة بعض الأحيان ولكن يبقى متألقة بعيني يوم ورا يوم
مارس 5th, 2008 at 5 مارس 2008 10:12 م
ودي انكم تيجيبون برزن بريك2