كتبهاعلاوة حاجي ، في 23 يونيو 2009
الساعة: 11:15 ص
أعرف أنه عنوانٌ غريب. لكنّه ليس من نسج خيالي على أيّة حال، وإنما هو عنوان إحدى كتب الأطفال التي صادفتُها وأنا أتنقّل بين أجنحة معرض المهرجان الدولي لكتاب وأدب الشباب الذي تحتضنه ساحة رياض الفتح بالعاصمة إلى غاية الاثنين المقبل.
واجهتني صعوبة في قراءة العنوان لأنه كان مكتوبا بخطّ غير واضح، وتساءلت: "كيف يمكن للطفل إذن أن يفكّ هذه الطلاسم؟". وحين قلّبت صفحات الكتيب وقرأت القصّة؛ فوجئت من محتواها ومستواها. وهذا يقودني للحديث مرّة أخرى عن واقع أدب الطفل في الجزائر.
مشكلةُ كتّابنا وناشرينا أنهم يتعاملون مع أدب الطفل بكثير من الاستسهال واللامسؤولية.. معظمهم يكتفي بنقل القصص العالمية المعروفة وإعادة صياغتها بأسلوب ركيك، أو كتابة قصص ساذجة على غرار القصّة المذكورة أعلاه. ولستُ أبالغ إن قلت إن هذه الكتابات تشكّل فعلا "خطرا" على الأطفال لما تتضمّنه من أخطاء معرفية ومنهجية صارخة، وأفكار ومفاهيم خاطئة عن الحياة. ومكتبة الطفل الجزائرية، بالمناسبة، غنية بأمثلة كثيرة من هذه النماذج.
ومن جهة أخرى؛ فإن الأدباء والروائيين والمفكرين الكبار لا يرغبون في اقتحام هذا المجال، لمرافقة القارئ منذ الطفولة، وخلق جيل يقرأ ويهتم بالكتاب.
ولكن، لا يمكن أن نلقي باللائمة على الكتّاب وحدهم، فالمسؤولية يتقاسمها كلّ أطراف السلسلة المسؤولة على نشر الكتاب، وفي مقدّمتها دار النشر التي عليها توفير مدقّقين لغويين ينقّحون الكتاب ويصحّحون أخطاءه اللغوية والمعرفية، وهذا أدنى ما يجب توفيره، لأن هذا النوع من الكتابة للطفل يتطلّب إلماما نفسيا واجتماعيا ومعرفيا بحاجات الطفل، والطرائق المعتمدة والنتائج المرجوة منه، نظرا لحساسية الشريحة المستهدفة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
مقالات |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج