قسطلة على “فرانس24″

كتبهاعلاوة حاجي ، في 19 مايو 2009 الساعة: 16:17 م

أعرف أن "القسطلة" تعبيرٌ جديد ربّما يطرق أسماعكم لأول مرّة، وبالتأكيد فإنكم لو جرّبتم كتابة هذه الكلمة الآن على جهاز الكمبيوتر؛ فإنه سيخط تحتها خطّا أحمر متموّجا كدأبه حين يستقبل "الوورد" كلمة جديدة، لذلك أنصحكم بإضافتها لذاكرة الجهاز، لأنكم ربما ستحتاجون إليها ثانية. لقد فعلتُ الشيء ذاته فأنا أعتقد أنني سأستخدمها كثيرا مستقبلا.

يا الله.. لا أعرف ماذا يفعل اللغويون العرب وهؤلاء المتربّعون في مجالس اللغة العربية "من المحيط إلى الخليج".. فالعربيّة بحاجة إلى مصطلحات ومفردات وتعابير جديدة.. العالم يتحرّك بسرعة الضوء ولغتنا الجميلة تكاد تكون عاجزة عن مواكبتها بسبب كسلنا وبلادتنا الفكرية..

بالأمس فقط سألني زميل في الجريدة التي أعمل فيها عن كلمة "نيلون" بالعربية الفصحى فوجدتني عاجزا عن الإجابة، ولا شكّ أنني خيّبت أمل زميلي الذي كان يعتقد ربما أنني بارع في المسائل اللغوية.

كنتُ أقول إن إضافة كلمات جديدة هو أمر أكثر من ضروري، وقد أعجني الكاتب جعفر حين ابتكر كلمة "دعدعة" التي اشتقها من اسم مناضل "الآفلان" المعروف العياشي دعدوعة. الدعدعة تعني المواقف المهزوزة المتناقضة التي لا يجمع بينها غير الوقاحة والشيتة والرياء. أما كلمة قسطلة التي حدّثتكم عنها فهي لا تمت للقسطل بصلة، (ثمرة تشبه جوز الهند)، بل اشتققتها من اسم الصحفي عادل قسطل صحفي "فرانس24".

القسطلة قريبة للفذلكة، أو التفلسيف كما نسمّيه بالدارجة. فالبارحة على القناة اكتشفت أمرين مثيرين: أولهما أن عادل قسطل جزائري وقد كنت أعتقد أنه تونسي بسبب لكنته التي تبدو أقرب إلى التونسية منها إلى الجزائرية، والثانية أنه متفلسف من الدرجة الأولى، فقد كانت معظم أجوبته على زميله في الأستوديو خارج النص، وكان يتحدّث وهو يحرّك يديه بكلّ الاتجاهات.. ربي يهدي ما خلق.

في الأخير أذكّركم مجدّدا: أضيفوا كلمة قسطلة إلى ذاكرة جهازكم.. أؤكد أنكم ستحتاجون إليها مستقبلا. 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول